الازدحام الجزيئي يعني أن الخلية مكتظة بالبروتينات والأحماض النووية وجزيئات أخرى، فلا تتحرك المواد كما لو كانت في محلول مخبري مخفف. يمكن لهذا الازدحام أن يغير سرعة التفاعلات واستقرار البروتينات وارتباط الجزيئات، لذلك قد تختلف النتائج داخل الخلية عن أنبوب الاختبار.

من الدفتر
نشأ علم الأحياء الجزيئي من تقاطع مجالات الكيمياء الحيوية وعلم الوراثة والفيزياء الحيوية خلال النصف الأول من القرن العشرين. أدى فهم بنية الحمض النووي وآليات انتقال المعلومات الوراثية وصنع البروتينات إلى قيام مجال يدرس الحياة على مستوى الجزيئات، وأصبح أساسًا للتقنيات الحيوية والطب الجزيئي. أسهم عالم الأعصاب الأمريكي "رالف جيرارد" في تطوير تقنيات الأقطاب الدقيقة المستخدمة لتسجيل الإشارات الكهربائية من داخل الخلايا العصبية. أتاحت هذه الوسيلة دراسة النشاط الخلوي بدرجة لم تكن ممكنة سابقًا، وأصبحت التسجيلات داخل الخلية أداة أساسية في أبحاث الفيزيولوجيا العصبية الحديثة. شارك عالم الأحياء التطوري الأمريكي "جاك ليستر كينغ" مع "توماس جوكس" في نشر ورقة "التطور غير الدارويني" بمجلة ساينس سنة ١٩٦٩. جمعت الدراسة أدلة على أن كثيرًا من التغيرات في البروتينات قد تكون محايدة انتقائيًا وتنتشر بالانجراف الوراثي، وأسهمت في ترسيخ نظرية التطور الجزيئي المحايد. تفسر النظرية شبه المحايدة للتطور الجزيئي أثر حجم الجماعة في مصير الطفرات ذات التأثير الانتقائي الضعيف. ففي الجماعات الصغيرة يزداد تأثير الانجراف الوراثي، وقد تتصرف طفرات ضعيفة الضرر كما لو كانت محايدة، لذلك يمكن أن تتأثر معدلات التطور الجزيئي بحجم الجماعة عبر الزمن. سعت مدينة نيويورك سنة ٢٠٠٧ إلى الحصول على ما يصل إلى ٥٠٠ مليون دولار من برنامج اتحادي لمكافحة الازدحام، مقابل التقدم بخطة لتسعير دخول أجزاء من مانهاتن. فرضت وزارة النقل موعدًا حاسمًا في يوليو للموافقة السياسية، ثم حصلت المدينة في أغسطس على حزمة اتحادية قيمتها ٣٥٤ مليون دولار.