اخترع تشارلز دينسمور عام ألف وثمانمئة وستة وثمانين جرار السلسلة اللانهائية، وهو سلف المركبات ذات الجنزير المتصل. ووزع التصميم وزن الآلة على سلسلة متحركة بدل العجلات، فحسّن قدرتها على اجتياز الأرض الرخوة وغير المستوية ومهد للفكرة المستخدمة لاحقًا في الجرارات والدبابات.

من الدفتر
عُدت لوحة «بحر الجليد» التي أنجزها كاسبار دافيد فريدريش عام ألف وثمانمئة وأربعة وعشرين شديدة التطرف في تكوينها، فلم تجد مشتريًا في حياته. وظلت بلا بيع حتى بعد وفاته عام ألف وثمانمئة وأربعين، قبل أن تُعرف لاحقًا بوصفها من أبرز صور الطبيعة الساحقة في الفن الرومانسي. ترك كتاب الأطفال «مغامرات روبن هود المرحة» الذي نشره هوارد بايل عام ألف وثمانمئة وثلاثة وثمانين أثرًا واسعًا في الصور اللاحقة للشخصية. فقد أعاد جمع الحكايات وصياغتها بأسلوب متماسك، وأصبح تصويره مرجعًا استندت إليه أعمال أدبية وفنية كثيرة طوال القرن العشرين. أبحر سبعة صيادين من كورنوال إلى أستراليا على متن القارب الشراعي «ميستري» خلال عامي ألف وثمانمئة وأربعة وخمسين وألف وثمانمئة وخمسة وخمسين. وأعيد إحياء رحلتهم لاحقًا بواسطة قارب «سبيريت أوف ميستري»، في محاولة حديثة لتكرار مغامرة بحرية طويلة بإمكانات محدودة. ظهرت وصفة شراب توم كولينز للمرة الأولى في طبعة عام ألف وثمانمئة وستة وسبعين من كتاب «دليل الساقي» لجيري توماس، أحد أشهر خبراء مزج المشروبات الأمريكيين. وأسهم إدراجها في هذا المرجع المبكر في توثيق مكونات الشراب وطريقته ضمن تاريخ ثقافة المشروبات المختلطة. ظلت أغنية واحدة على الأقل من كتابة سوني ثروكمورتون حاضرة في قوائم موسيقى الريف خلال كل أسبوع تقريبًا بين عامي ألف وتسعمئة وستة وسبعين وألف وتسعمئة وثمانين. ويعكس هذا الاستمرار كثافة إنتاجه ونجاحه لدى فنانين مختلفين، إذ نادرًا ما غابت مؤلفاته عن التصنيفات طوال أربع سنوات.