كانت مدمرات فئة أوميكازي أول مدمرات كبيرة تصمم وتبنى في اليابان للخدمة في المحيط المفتوح، ومثلت خطوة في انتقال البحرية الإمبراطورية إلى بناء سفن حديثة محليًا. كما تكشف أثر التصنيف والقياس في فهم الظاهرة. وتمنح هذه الخاصية الموضوع قيمة علمية واضحة. وهي نتيجة لافتة في سياقها العلمي.

من الدفتر
كانت مدمرات فئة "شيراكومو" من السفن التي اشترتها البحرية الإمبراطورية اليابانية من أحواض بناء أجنبية في بدايات القرن العشرين. صُنعت في بريطانيا في مرحلة كانت اليابان تستفيد من الخبرة البحرية الغربية، ثم اتجهت لاحقًا إلى بناء معظم مدمراتها محليًا مع تطور صناعتها البحرية. كانت مدمرات فئة "إيكازوتشي" أول فئة من المدمرات تدخل الخدمة في البحرية الإمبراطورية اليابانية، لكن جميع سفنها بُنيت في اسكتلندا. يوضح ذلك اعتماد اليابان في مرحلة مبكرة من تحديث أسطولها على أحواض بناء سفن أجنبية، قبل اتساع قدرتها المحلية على تصميم السفن الحربية وإنتاجها. أُطلقت حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس رينجر" عام ١٩٣٣ في حوض نيوبورت نيوز بفرجينيا، ودخلت الخدمة في العام التالي. كانت أول سفينة في البحرية الأمريكية تُصمم وتُبنى منذ البداية بوصفها حاملة طائرات، بدل تحويلها من نوع آخر من السفن، وخدمت في المحيط الأطلسي خلال الحرب العالمية الثانية. كانت طرادات فئة "نانيوا" أول طرادات محمية تُبنى خصيصًا للبحرية الإمبراطورية اليابانية في ثمانينيات القرن التاسع عشر، لكنها لم تُصمم في اليابان. صممها المهندس البريطاني "ويليام وايت" وبنتها شركة "أرمسترونغ ميتشل" في بريطانيا، لأن اليابان لم تكن تملك آنذاك القدرة الصناعية اللازمة. طلبت بولندا في عشرينيات القرن العشرين مدمرتين من فئة "فيخر" من أحواض بناء فرنسية ضمن برنامج لتحديث أسطولها البحري. تأثر العقد بالعلاقات المالية والسياسية مع فرنسا، وعانت السفن من بعض أوجه القصور التصميمية مقارنة بنظيرات أحدث، لكنها أدت دورًا مهمًا في تأسيس قدرات البحرية البولندية الحديثة.