ظهر مشهد جلد المسيح في الفن المسيحي لأول مرة نحو القرن التاسع، ثم أصبح من الموضوعات المتكررة في دورات الآلام بالجداريات والمخطوطات واللوحات. وتمنح هذه الصلة العمل قيمة ثقافية إضافية. وهي سمة لافتة في تاريخ هذا المجال. ويكشف ذلك تداخل الثقافة مع ظروف المجتمع.

من الدفتر
أصبح مشهد «رثاء المسيح» موضوعًا متكررًا في الفن المسيحي منذ العصور الوسطى العليا حتى عصر الباروك. ويصور أتباع المسيح وهم ينعون جسده بعد إنزاله عن الصليب. موضوع "المسيح يودع أمه" في الفن المسيحي لا يستند إلى حادثة مذكورة في الأناجيل، بل نشأ من كتابات تعبدية في العصور الوسطى. يصور اللقاء المفترض قبل توجه المسيح إلى القدس والصلب، وأتاح للفنانين إبراز الحزن الإنساني والعلاقة بين الأم والابن، وتناقلته المصادر لاحقا. يضم متحف الفن في جامعة "بريغهام يونغ" مجموعة كبيرة من الأعمال التي تصور المسيح في الفن المسيحي. تسمح الأعمال بمقارنة اختلاف هيئته وملابسه وأساليب تصويره بين فترات ومدارس فنية متعددة، ما يجعل المجموعة مادة لدراسة تغير التمثيل البصري للشخصية الدينية عبر الزمن. اشتق اسم جلد الشموا من حيوان الشموا الجبلي الأوروبي الذي استُخدم جلده تاريخيًا في صنع هذا الجلد الناعم شديد الامتصاص. أما جلد الشموا الحديث فيُصنع غالبًا من الطبقة الداخلية لجلود الأغنام أو الحملان بعد معالجتها بالزيوت، وتوجد أيضًا أقمشة صناعية تؤدي وظيفة مشابهة في التنظيف والتجفيف. كانت صور المانحين في الفن المسيحي الوسيط تُظهر أحيانًا الشخص الذي موّل العمل بحجم أصغر كثيرًا من المسيح أو العذراء أو القديسين. لم يكن اختلاف الحجم خطأ في المنظور، بل وسيلة رمزية لترتيب المكانة الروحية والاجتماعية داخل الصورة بحسب الأهمية الدينية وكان الحجم أداة لبيان التواضع أمام المقدس.