فقدت أجزاء كثيرة من مجموعة تنهيدات من الأعماق قبل نشرها، وربما أحرق مؤلفها توماس دي كوينسي المخطوطات مصادفة، فلم يبق من المشروع النثري إلا قطع متفرقة. ويكشف ذلك تداخل الثقافة مع ظروف المجتمع. وظل الموضوع حاضرًا في الذاكرة الثقافية. وتمنح هذه الصلة العمل قيمة ثقافية إضافية.

من الدفتر
اشترى عالم الآثار الإسرائيلي "يغال يادين" سنة ١٩٥٤ أربعًا من "مخطوطات البحر الميت" السبع الأولى التي كانت بحوزة المطران "صموئيل"، وأعادها إلى إسرائيل. كانت ثلاث مخطوطات أخرى قد اشتراها "إليعازر سوكينيك" سابقًا، وبذلك اجتمعت المخطوطات السبع الأولى لاحقًا في "ضريح الكتاب" بالمتحف الإسرائيلي في القدس. اكتُشفت سنة ١٩٧٢ في مقابر "ينكيوشان" بمقاطعة شاندونغ الصينية آلاف الشرائح الخيزرانية المكتوبة من عهد أسرة هان. ضمت المخطوطات نسخًا من "فن الحرب" المنسوب إلى "سون تزو" ونصًا عسكريًا لـ"سون بين" كان مفقودًا قرونًا، وساعدت في دراسة تاريخ الفكر العسكري والنصوص الصينية القديمة. اكتشف الراهب الطاوي "وانغ يوانلو" مطلع القرن العشرين غرفة مغلقة في كهوف موغاو قرب دونهوانغ بالصين تضم عشرات الآلاف من المخطوطات والرسوم والوثائق. تعود المواد إلى لغات وأديان وفترات متعددة، وأصبحت من أهم مصادر دراسة تاريخ طريق الحرير والبوذية والثقافات الآسيوية الوسيطة. شغلت سكة "غراند رابيدز وبيلدينغ وساغيناو" في ميشيغان مسارًا أصليًا بطول يقارب ستة وأربعين كيلومترًا لخدمة بلدات ومصانع. تراجعت الحركة وأزيلت معظم القضبان، فلم يبق قيد الاستخدام سوى أقل من ثلاثة كيلومترات، بينما تحولت أجزاء من الحق القديم إلى طرق أو مسارات. فُقدت الغواصة الفرنسية "يوريديس" في البحر المتوسط قرب سان تروبيه يوم ٤ مارس ١٩٧٠ أثناء تدريب بحري، بعد تسجيل انفجار تحت الماء. عُثر لاحقًا على حطامها في الأعماق، وقُتل أفراد طاقمها السبعة والخمسون جميعًا. بقي السبب الدقيق للحادث غير محسوم، وأصبحت الكارثة من أسوأ خسائر الغواصات الفرنسية بعد الحرب.