يقع محفل القديس يوحنا الماسوني في بورتسموث بولاية نيوهامبشير الأمريكية، ويُعد من أقدم المحافل الماسونية التي استمرت في العمل في الأمريكتين. يمنحه استمرار نشاطه عبر أجيال طويلة قيمة تاريخية في دراسة انتشار الماسونية وتنظيمها في المستعمرات البريطانية ثم الولايات المتحدة.

من الدفتر
افتُتح في بوسطن سنة ١٧٣٣ محفل ماسوني إقليمي كبير برئاسة "هنري برايس" بموجب تفويض من المحفل الإنجليزي. يُعد من أقدم التنظيمات الماسونية الكبرى في أمريكا الشمالية، وأسهم في انتشار المحافل بين النخب الاستعمارية. تطورت المؤسسة لاحقًا عبر اندماجات وانقسامات إلى هيئات ماسونية مستقلة. تأسس "محفل أونامي رقم ١" سنة ١٩١٥ في مخيم جزيرة تريجر بولاية بنسلفانيا، على يد "إرنر غودمان" و"كارول إدسون". كان المحفل النواة الأولى لتنظيم "وسام السهم" في الكشافة الأمريكية، الذي بدأ لتكريم الكشافين المتميزين بالخدمة والروح الكشفية، ثم توسع لاحقًا إلى شبكة وطنية من المحافل. يجسد نصب "صديق إلى صديق" الماسوني قصة ضابط من جيش الاتحاد ساعد ضابطًا كونفدراليًا جريحًا في معركة غيتيسبيرغ لأن كليهما كان عضوًا في الماسونية. يستخدم النصب الواقعة لتأكيد رابطة الأخوة الماسونية التي قُدمت بوصفها متجاوزة لانقسام طرفي الحرب الأهلية الأمريكية. أصدر البابا "ليو الثالث عشر" سنة ١٨٨٤ الرسالة العامة "هيومانوم جينوس" المخصصة لانتقاد الماسونية والتيارات الفكرية التي ربطها بها. عرضت الوثيقة موقف الكنيسة الكاثوليكية المعارض للماسونية، وجدّدت تحذير الكاثوليك من الانضمام إلى المحافل الماسونية أو تبني مبادئ تراها الكنيسة مناقضة لعقيدتها. منح الملك الإنجليزي "ريتشارد الأول" بورتسموث ميثاقًا ملكيًا في أواخر القرن الثاني عشر، ما ساعد على تنظيم البلدة ومنحها امتيازات تجارية وإدارية. ارتبط نمو بورتسموث منذ ذلك الوقت بموقعها البحري على الساحل الجنوبي لإنجلترا، وأصبحت لاحقًا قاعدة رئيسية للبحرية الملكية ومركزًا مهمًا لبناء السفن.