وفرت شركة "إيماج أمريكا" صورًا جوية عالية الدقة بالأبيض والأسود لمدينة نيو أورلينز عقب إعصار كاترينا، وأُتيحت الصور عبر خدمة "غوغل إيرث". أتاحت المادة البصرية مقارنة الأحياء المتضررة بعد الكارثة، وأصبحت مثالًا مبكرًا على توظيف التصوير الجوي الرقمي في متابعة آثار الكوارث واسعة النطاق.

من الدفتر
أصدر مكتب "خدمة الطقس الوطنية" في نيو أورلينز قبل وصول إعصار "كاترينا" في أغسطس ٢٠٠٥ بيانًا شديد اللهجة حذر من دمار واسع ومعاناة بشرية استثنائية إذا تحقق المسار المتوقع. تميز التحذير بلغة غير معتادة في النشرات الجوية، وعكس تقدير خبراء الأرصاد لخطر العاصفة والفيضانات على المدينة والساحل المحيط. ضرب إعصار "كاترينا" ساحل خليج المكسيك الأميركي في أغسطس ٢٠٠٥ وألحق دمارًا واسعًا بلويزيانا ومسيسيبي وألاباما. أدى انهيار سدود في نيو أورلينز إلى فيضانات كارثية، وبلغت حصيلة الوفيات المعتمدة لاحقًا نحو ١٣٩٢ شخصًا، مع خسائر اقتصادية تجاوزت مئة مليار دولار. كان "اتحاد معلمي نيو أورلينز" أكبر نقابة محلية في المدينة قبيل إعصار كاترينا سنة ٢٠٠٥، وضم آلاف المعلمين والمساعدين والموظفين. أدت إعادة هيكلة التعليم العام بعد الكارثة إلى تسريح معظم العاملين وتحول المدارس إلى نظام يعتمد بدرجة واسعة على المدارس المستقلة، فتراجع نفوذ النقابة بشدة. حمل إعصار أطلسي سنة ١٩٨١ اسم "كاترينا"، قبل عقود من الإعصار المدمر الذي حمل الاسم نفسه سنة ٢٠٠٥. تحرك الإعصار في منطقة البحر الكاريبي وخليج المكسيك وأثر في جزر ومناطق ساحلية، وتُنسب إليه وفيات محدودة، لذلك يجب عدم الخلط بينه وبين كارثة نيو أورلينز اللاحقة. كان الطاهي الأمريكي "أوستن ليزلي" من أشهر طهاة نيو أورلينز وارتبط اسمه بالدجاج المقلي ومطعم "شيه هيلين". بعد إعصار كاترينا سنة ٢٠٠٥ أُجلي من المدينة إلى أتلانتا، حيث توفي بعد أسابيع. أصبح رمزًا لمطبخ نيو أورلينز الأفريقي الأمريكي، واستعاد طهاة ومطاعم لاحقة وصفاته وتأثيره في تقاليد الطعام المحلي.