استضاف الزعيم الماوري "رواتارا"، من جماعة نغابوهي، أول بعثة مسيحية دائمة في نيوزيلندا سنة ١٨١٤ وفق المادة. وفر للمرسلين مكانًا ودعمًا مكناهم من بدء نشاطهم، فأصبح دوره جزءًا من المرحلة الأولى لانتشار المؤسسات التبشيرية الأوروبية داخل مجتمعات الماوري. داخل البلاد.

من الدفتر
أقام القس "صموئيل مارسدن" يوم ٢٥ ديسمبر ١٨١٤ أول خدمة مسيحية مسجلة على أرض نيوزيلندا في خليج الجزر، بحضور مستوطنين ومئات من الماوري. ترجم الزعيم "رواتارا" مضمون العظة للحاضرين، ومهد الحدث لإنشاء بعثة كنسية دائمة وانتشار النشاط التبشيري الأوروبي في البلاد. وصل ملك الماوري "تاوهياو" إلى بريطانيا سنة ١٨٨٤ ضمن وفد سعى إلى مقابلة الملكة "فيكتوريا" وطلب الحماية من مصادرة أراضي الماوري في نيوزيلندا. لم يحصل الوفد على مقابلة مباشرة مع الملكة، واعتبرت بريطانيا شؤون الأراضي من اختصاص حكومة نيوزيلندا، لكن الرحلة أبرزت مقاومة الماوري للسياسات الاستعمارية. كان الأسقف الماوري "واكاهويهوي فيركوي" من أبرز رجال الكنيسة الأنجليكانية في نيوزيلندا؛ فانتُخب أسقفًا لأوتياروا من أبناء الجماعة الماورية، ثم أصبح أول ماوري يتولى منصب رئيس أساقفة نيوزيلندا. ارتبطت مسيرته بتوسيع حضور الماوري داخل القيادة الكنسية والمؤسسات الوطنية. هاجم مقاتلو نغابوهي بقيادة الزعيمين "هوني هيكي" و"تي روكي كاويتي" مستوطنة كوروراريكا في نيوزيلندا عام ١٨٤٥، وقطعوا سارية العلم البريطاني للمرة الرابعة. ارتبط الصراع بالاعتراض على تدخل التاج وتفسير "معاهدة وايتانغي"، وأشعل الهجوم مرحلة رئيسية من "حرب الشمال" بين الماوري والبريطانيين. قاد الزعيم الماوري "تيتوكووارو" مقاومة مسلحة ضد توسع الحكومة الاستعمارية في نيوزيلندا بين ١٨٦٨ و١٨٦٩، وحقق عدة انتصارات قبل أن يتفكك جيشه لأسباب ما تزال موضع نقاش تاريخي. انتهت الانتفاضة مع استسلام ما تبقى من قواته، لكنها بقيت محطة مهمة في حروب الأراضي بين الماوري والسلطات الاستعمارية.