كانت السفينة "إمباير أدفوكيت" سفينة تجارية استولت عليها بريطانيا مرتين في سياق حربين عالميتين. انتقلت إليها أولًا من ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى، ثم وقعت تحت السيطرة البريطانية مرة أخرى بعدما أصبحت في ملكية إيطالية خلال الحرب العالمية الثانية، ما يعكس تقلب ملكية السفن زمن الصراع.

من الدفتر
كانت "إمباير سيمبا" سفينة شحن بريطانية خلال الحرب العالمية الثانية. تعرضت لأضرار جسيمة وهي في الميناء بعدما انفجر بها لغم ألقته طائرة ألمانية، وهي واقعة توضح استخدام الألغام الجوية ضد الموانئ والممرات البحرية لإصابة السفن حتى وهي بعيدة عن الاشتباك المباشر في البحر. وصلت السفينة "إمباير ويندراش" إلى ميناء تيلبري قرب لندن في يونيو ١٩٤٨ وعلى متنها مئات القادمين من منطقة الكاريبي، بينهم نحو ٨٠٠ راكب من جزر الهند الغربية. أصبح وصولها رمزًا لبداية مرحلة الهجرة الكاريبية الواسعة إلى بريطانيا بعد الحرب، وعُرف جيل المهاجرين باسم "جيل ويندراش". استلهم الموسيقي البريطاني "ديفيد بوي" أغنية "علاء الدين العاقل" من رواية "أجساد حقيرة" للكاتب "إيفلين وو"، التي قرأها أثناء عودته إلى بريطانيا سنة ١٩٧٢. تعكس الأغنية أجواء اللهو والقلق بين حربين عالميتين، وجاء عنوانها وتواريخها كتلميح إلى الخوف من حرب عالمية جديدة. كانت "كاناونا" سفينة ركاب أسترالية قبل أن تستولي عليها السلطات العسكرية مرتين خلال الحرب العالمية الأولى. استُخدمت أولًا لنقل القوات سنة ١٩١٤، ثم أعيد تجهيزها سفينة مستشفى لخدمة القوات الأسترالية. عادت بعد الحرب إلى النقل التجاري، واستمرت في الخدمة حتى غرقت قرب تسمانيا سنة ١٩٢٩. بدأت السفينة "هونينغسفوغ" حياتها سفينة صيد ألمانية، ثم استولت عليها القوات النرويجية خلال الحملة النرويجية في الحرب العالمية الثانية. دخلت بعدها خدمة البحرية الملكية النرويجية واستمرت معها طوال الحرب، ما جعلها مثالًا على تحويل سفينة مدنية معادية إلى أصل عسكري يخدم الطرف الذي استولى عليها.