دخل أسطورة الكريكيت الأسترالي "دون برادمان" آخر أدواره في المباريات الاختبارية وهو يحتاج إلى عدد قليل من النقاط لرفع متوسطه المهني إلى مئة، لكنه خرج دون تسجيل أي نقطة. أصبحت النهاية واحدة من أشهر المفارقات الرياضية لأنها جاءت في ختام مسيرة استثنائية كادت تحقق رقمًا مثاليًا.

من الدفتر
كان "إيدي غيلبرت" لاعب كريكيت أستراليًا من السكان الأصليين اشتهر بسرعته الكبيرة في الرمي. في مباراة سنة ١٩٣١ أمام نيو ساوث ويلز أسقط "دون برادمان" من دون تسجيل بعد سلسلة كرات عنيفة، ونُقل عن "برادمان" لاحقًا أن ذلك الرمي كان من الأسرع الذي واجهه في مسيرته. سجل لاعب الكريكيت الأسترالي "نورم أونيل" أول مئة له في المباريات الاختبارية عندما أحرز ١٣٤ ركضة أمام باكستان في لاهور سنة ١٩٥٩. ساعدت أدواره أستراليا على الفوز بالمباراة، وظل ذلك آخر انتصار اختباري لها على الأراضي الباكستانية حتى سنة ١٩٩٨، أي نحو ٣٩ عامًا. نظام النقاط التقاعدي يحتسب حقوق العامل عبر منح نقاط خلال سنوات العمل وفق دخله أو اشتراكاته، ثم يُحوّل مجموع النقاط عند التقاعد إلى معاش بضربه في قيمة محددة للنقطة. تتغير قيمة الاستحقاق بحسب عدد النقاط وقيمتها والقواعد التي يعتمدها النظام لتحديثها عبر الزمن. ظهر لاعب الكريكيت الأسترالي "إرني توشاك" دوليًا للمرة الأولى أمام نيوزيلندا في مارس ١٩٤٦، وكان في الحادية والثلاثين تقريبًا. جاء ظهوره مع عودة المباريات الاختبارية الأسترالية بعد توقف الحرب العالمية الثانية، وحقق في مباراته الأولى ستة ويكيتات وأسهم في فوز أستراليا بفارق جولة. نشأ لاعب الكريكيت الأسترالي "بيتر بيرج" في أسرة مرتبطة باللعبة، وكان والده "جاك بيرج" عضوًا في لجنة اختيار منتخب كوينزلاند. عندما أصبح اسم ابنه مطروحًا للاختيار سنة ١٩٤٩، تنحى الأب عن عمله في اللجنة لتجنب تضارب المصالح، ثم واصل بيتر مسيرته حتى مثل أستراليا في المباريات الاختبارية.