كانت السفينة "هينشينبروك" ثاني قيادة بحرية يتولاها "هوراشيو نلسون"، وأول سفينة يقودها بعد حصوله على رتبة قبطان سفينة في البحرية الملكية. لذلك تمثل السفينة مرحلة مبكرة ومهمة في مسيرته، إذ جمعت بين كونه في قيادته البحرية الثانية وأول قيادة له بعد الترقية.

من الدفتر
رُقي الضابط البحري البريطاني "ديفيد بيتي" إلى رتبة أميرال خلفي في ١ يناير ١٩١٠ وهو لم يبلغ التاسعة والثلاثين بعد. جعلته الترقية أصغر ضابط يصل إلى رتبة علم في "البحرية الملكية" منذ أكثر من قرن، وكان عمره قريبًا من عمر "هوراشيو نلسون" حين أصبح أميرالًا خلفيًا في القرن الثامن عشر. كان "ويليام لوكر" ضابطًا في البحرية الملكية البريطانية وقائدًا خدم معه الشاب "هوراشيو نلسون" في سبعينيات القرن الثامن عشر. نسب نلسون إلى لوكر أثرًا مهمًا في تكوينه المهني، ولا سيما تشجيعه على المبادرة والهجوم القريب، وظلت بينهما صداقة ومراسلات حتى وفاة لوكر. أُطلقت السفينة الحربية البريطانية "إتش إم إس فيكتوري" في حوض تشاتام سنة ١٧٦٥، لكنها لم تدخل الخدمة الفعلية إلا بعد سنوات. أصبحت لاحقًا سفينة قيادة الأدميرال "هوراشيو نيلسون" في "معركة طرف الغار" سنة ١٨٠٥، ولا تزال محفوظة في بورتسموث بوصفها من أشهر السفن التاريخية في البحرية الملكية. خدمت على متن السفينة الحربية البريطانية "سيهورس" في مراحل مختلفة مجموعة من الضباط الذين أصبحوا لاحقًا من كبار قادة البحرية الملكية. من بينهم "صمويل بارينغتون" و"جورج داربي" و"هوراشيو نلسون"، ما جعل تاريخ السفينة مرتبطًا بمسيرات عدد لافت من ضباط البحرية في القرن الثامن عشر. تولى الضابط البريطاني "هوراشيو نلسون" أول قيادة مستقلة له في البحرية الملكية على متن السفينة الصغيرة "بادجر". سبقت هذه المهمة شهرته بوصفه أحد أبرز قادة بريطانيا البحريين، وكانت خطوة مبكرة في مسيرته قبل المعارك الكبرى التي ارتبط اسمه بها في الحروب النابليونية.