يتكون الفم والشرج في الجنين البشري من فتحات تنشأ خلال مراحل مختلفة من التطور الجنيني، وليس لأن فتحة واحدة تشق طريقها عبر الجنين إلى الطرف الآخر. تنتمي الأجنة البشرية إلى ثانويات الفم، حيث يرتبط مصير الفتحة الجنينية الأولى بتكوين منطقة الشرج بينما يتشكل الفم لاحقًا.

من الدفتر
برهن طبيب النساء والفيزيولوجي "بول زفايفل" سنة ١٨٧٦ أن الجنين داخل الرحم يستهلك الأكسجين ويملك نشاطًا أيضيًا مستقلًا عن كونه مجرد جزء سلبي من جسم الأم. عُد هذا الإثبات نقطة فاصلة في تاريخ علم وظائف الأعضاء الجنيني، ومهد لعصر حديث من الدراسات التجريبية حول تنفس الجنين واستقلابه. تبدأ حركة الجنين في مرحلة مبكرة من الحمل، إذ يمكن أن تظهر حركات أولية ابتداءً من نحو سبعة أسابيع بعد الإخصاب. ولا تشعر الحامل بهذه الحركات في تلك المرحلة عادة لصغر حجم الجنين، لكنها يمكن أن تُرصد بوسائل التصوير الطبي قبل أن تصبح محسوسة بمدة طويلة. أعيد تصور السلف المشترك الأخير للحيوانات ثنائية التناظر دودة دقيقة ذات فتحة واحدة تؤدي وظيفتي الفم والشرج، قبل تطور أجهزة هضمية أكثر تخصصًا في السلالات اللاحقة. كما تكشف أثر التصنيف والقياس في فهم الظاهرة. وتمنح هذه الخاصية الموضوع قيمة علمية واضحة. وهي نتيجة لافتة في سياقها العلمي. سمكة "جاك القطنية الفم" نوع بحري من فصيلة الشيم، سُميت بهذا الاسم لأن باطن فمها ولسانها أبيضان بوضوح، فيبدوان كالقطن عند فتح الفك. تعيش في مياه دافئة وتفترس أسماكًا وكائنات أصغر، ويستخدم الصيادون لون الفم علامة تساعد على تمييزها من أنواع قريبة منها أيضًا. يساعد ارتفاع الهيموغلوبين الجنيني على تخفيف أعراض مرض الخلية المنجلية لأنه يقلل تكوّن بوليمرات الهيموغلوبين المنجلي داخل كريات الدم. تعمل أدوية مثل "هيدروكسي يوريا" جزئيًا على زيادة إنتاج الهيموغلوبين الجنيني لدى بعض المرضى. لا يعني ذلك نقل هيموغلوبين جنيني جاهز، بل تحفيز الجسم على إنتاجه.