اكتشف عالم الأحياء الدقيقة "توماس بروك" بكتيريا "ثيرموس أكواتيكوس" في ينابيع يلوستون الحارة، وقدرتها على العيش في درجات حرارة مرتفعة جعلت إنزيماتها ذات قيمة كبيرة. استُخدم أحد هذه الإنزيمات لاحقًا في تقنية تضخيم الحمض النووي المعروفة باسم تفاعل البوليميراز المتسلسل.

من الدفتر
أطلق أعضاء بعثة "واشبورن لانغفورد دوان" سنة ١٨٧٠ اسم "أولد فيثفول" على إحدى أشهر الينابيع الحارة النافورية في منطقة يلوستون، بسبب انتظام ثوراناتها نسبيًا. أصبحت النافورة لاحقًا من أبرز معالم "متنزه يلوستون الوطني" ورمزًا معروفًا للنشاط الحراري الأرضي في المنطقة. أنشأت الولايات المتحدة "متنزه يلوستون الوطني" عام ١٨٧٢ بتوقيع الرئيس "يوليسيس غرانت" قانون الحماية الخاص به. يُعد يلوستون أول متنزه وطني في العالم، ويمتد أساسًا في ولاية وايومنغ مع أجزاء في مونتانا وأيداهو، ويشتهر بالسخانات والينابيع الحارة والحياة البرية. تُعد مدينة "بيبو" اليابانية من أشهر مدن الينابيع الحارة، وسجلت بياناتها الرسمية ٢٨٣١ مصدرًا حراريًا في نهاية مارس ٢٠٢٥، بإجمالي تدفق تجاوز ١٠١ ألف لتر في الدقيقة. وتنتشر فيها ثماني مناطق ينابيع رئيسية تعرف باسم "بيبو هاتو"، وتتنوع مياهها بين عدة أنواع من الينابيع المعدنية. تولى الجيش الأمريكي إدارة وحماية "منتزه يلوستون الوطني" من سنة ١٨٨٦ حتى ١٩١٨ بعد عجز الإدارة المدنية المبكرة عن منع الصيد الجائر والتخريب. أنشأ الجنود "حصن يلوستون" قرب ماموث هوت سبرينغز وطبقوا قواعد للحماية، قبل أن تنتقل المسؤولية إلى "خدمة المتنزهات الوطنية". زمن الموت الحراري مفهوم في علم الأحياء الدقيقة يعبّر عن المدة اللازمة عند درجة حرارة محددة لقتل مجموعة من الكائنات الدقيقة أو خفضها إلى مستوى مستهدف. تطور المفهوم في تعقيم الأغذية المعلبة، ثم امتد إلى الصناعات الدوائية والتجميلية حيث تُستخدم حساباته لتصميم عمليات تسخين وتعقيم آمنة.