شلالات نياجرا ليست معلمًا سياحيًا فقط، بل يرتبط نهرها منذ زمن طويل بتوليد الكهرباء في الولايات المتحدة وكندا. وتنظم معاهدة أبرمها البلدان عام ١٩٥٠ كمية المياه التي يمكن تحويلها إلى محطات الطاقة، مع اشتراط إبقاء حد أدنى من التدفق فوق الشلالات للمحافظة على مظهرها الطبيعي.

من الدفتر
شلالات نياجرا مجموعة من ثلاثة شلالات على نهر نياجرا عند الحدود بين الولايات المتحدة وكندا: شلال حدوة الحصان، والشلال الأمريكي، وشلال طرحة العروس. ويقع شلال حدوة الحصان، وهو الأكبر بينها، على الجانب الكندي إلى حد كبير، بينما تفصل جزيرة غوت بينه وبين الشلالات الأمريكية. تُضاء شلالات نياجرا كل ليلة بألوان متعددة بواسطة نظام تديره هيئة مشتركة تضم جهات من كندا والولايات المتحدة. بدأ تنظيم الإضاءة الدائمة للشلالات عام ١٩٢٥، واستُبدلت المصابيح القديمة عام ٢٠١٦ بنظام حديث موفر للطاقة، يوفر إضاءة أقوى ويتيح عرض ألوان متعددة على مياه الشلالات. استخدم مشروع توليد الكهرباء من شلالات نياجرا في تسعينيات القرن التاسع عشر منظومة تيار متناوب متعددة الأطوار استندت إلى تقنيات ساهم "نيكولا تسلا" في تطويرها. بدأت المحطة الكبيرة العمل سنة ١٨٩٥، ثم نُقلت الكهرباء إلى مدينة بافالو، مما أبرز جدوى النقل الكهربائي لمسافات طويلة. عبر البهلوان الفرنسي "شارل بلوندين" مضيق نياجرا على حبل مشدود في ٣٠ يونيو ١٨٥٩، في أول عبور موثق من هذا النوع فوق الشلالات. كان الحبل يمتد مئات الأمتار فوق النهر، وكرر "بلوندين" التجربة لاحقًا بأساليب استعراضية مختلفة، فأصبح من أشهر فناني الحبال في القرن التاسع عشر. تقع "شلالات داروين" داخل متنزه وادي الموت الوطني في كاليفورنيا، وتغذيها مياه دائمة نسبيًا تخلق واحة خضراء نادرة في بيئة صحراوية شديدة الجفاف. يبلغ الشلال السفلي نحو خمسة أمتار ونصف، بينما تتكون المنطقة من سلسلة شلالات أعلى، وتتميز بنباتات ضفافية غير مألوفة في وادي الموت.