لا يخرج أفراد طائفة الأغوري إلا مرة واحدة كل أربع سنوات، خلال مهرجان كمبه ميلا، وهو أكبر تجمع للحجاج الهندوس في العالم. ويقصد الزوار نهر الغانج للاغتسال أو الغطس، اعتقادًا بالتخلص من الأمراض والخطايا، بينما تُحرق الجثث بجانب النهر ويلقى بعضها في مياهه، فيأخذ الأغوري بعض البقايا لطقوسه.

من الدفتر
يرى أتباع طائفة الأغوري في كل شيء تجسيدًا للإله، ولا يرفضون أحدًا ولا ينكرون أحدًا، كما لا يفرقون بين لحم الحيوان ولحم البشر، بل يأكلون ما يجدونه فحسب في حياتهم. ويرى بعض الباحثين أن الأغوري أسيء فهمها، وأنها جماعة بسيطة تعيش مع الطبيعة وليست لها مطالب. يظهر أفراد طائفة الأغوري بأجساد ملطخة بالرماد وشعور طويلة وكثيفة، ويخرجون عادة عراة، فلا تغطي أجسادهم إلا عقود من الخرز وقطع لحم مجدولة على صدورهم. ويتمتمون بعبارات وحركات طقسية غير مفهومة، وينعزلون عن المحيطين بهم، فلا يتحدثون إلى أحد ولا يقترب منهم أحد. ترتبط جذور طائفة الأغوري بالكابلاكا، المعروفة باسم «حملة الجماجم»، وهي جماعة نشأت في القرن الرابع الميلادي وظلت موجودة حتى القرن السابع. وكانت الكابلاكا تتقرب إلى آلهتها بالقرابين البشرية، كما يعبد أتباعها شيفا وقرينته شاكثي ويقيمون الطقوس قرب المقابر. تستخدم طائفة الأغوري البقايا البشرية في طقوسها، فيشرب أفرادها المياه من الجماجم البشرية ويأكلون لحم الجثث، كما يغطون أجسادهم برماد البقايا المحترقة. ويعتقد أتباعها أن هذه الممارسات تمنحهم قوة روحية وجسدية عالية، وتساعدهم على إطالة أعمارهم، وترتبط لديهم بالتقدم الروحي. يعتمد منهج طائفة الأغوري على كسر المحرمات وتجاوز المفاهيم المعتادة للخير والشر، وتشمل ممارساتها تناول لحوم البشر وفضلاتهم، اعتقادًا بأن ذلك يعزز الوعي ويدعم التقدم الروحي. ويعيش أفرادها قرب المقابر، حيث يتأملون وينامون بين الجثث المحترقة، وتحيط السرية بطقوسهم.