الإسفين أداة ميكانيكية بسيطة تتكون من سطحين منحدرين أو أكثر، يستدقان حتى يلتقيا في حافة حادة أو رأس. ويُستخدم الإسفين على نطاق واسع لشق المواد واختراقها، كما يُستعان به في تعديل أوضاع الأجسام الثقيلة، مما يجعله من الأدوات العملية المرتبطة بتطبيقات الميكانيكا في الحياة اليومية.

من الدفتر
يعتمد عمل الإسفين على التغلب على مقاومة الاحتكاك وقوة المادة المراد شقها أو اختراقها. وقد يتطلب دفع الإسفين أحياناً قوة هائلة، مثل القوة التي توفرها مطرقة ثقيلة. وتظهر الفكرة في أدوات وأجسام يومية متعددة، منها السكين والفأس والمسمار، إذ تؤدي حافتها أو رأسها وظيفة الإسفين. يعبّر معامل الاحتكاك عن نسبة قوة الاحتكاك بين سطحين إلى القوة العمودية الضاغطة بينهما في نماذج الاحتكاك الجاف. تختلف قيمته باختلاف المواد وحالة السطح والتشحيم والحرارة، ويُستخدم في الهندسة لتقدير الانزلاق والجر والكبح والقوى اللازمة لتحريك الأجسام بدقة. خيط الانحراف أداة بسيطة تتكون من قطعة غزل أو خيط تثبت على سطح مرئي للطائرة لتبين اتجاه تدفق الهواء الجانبي. استخدم الأخوان رايت وسائل مشابهة لمراقبة الانزلاق، وما زالت الفكرة مستخدمة في الطائرات الشراعية وبعض الطائرات الخفيفة لأنها تعطي مؤشرًا مباشرًا ورخيصًا على تنسيق الطيران. رصد الفلكي الإنجليزي "فرانسيس بيلي" بوضوح ظاهرة نقاط الضوء التي تظهر عند حافة القمر أثناء كسوف حلقي سنة ١٨٣٦، وأصبحت تُعرف باسم "خرز بيلي". تنشأ الظاهرة عندما تمر أشعة الشمس عبر الوديان والتضاريس غير المستوية على حافة القمر، فتظهر نقاط مضيئة منفصلة قبيل اكتمال الكسوف أو بعده. كانت "إليزابيث جيريمين" عالمة جيولوجيا وصخور روسية فرنسية عاشت بين ١٨٧٩ و١٩٦٤، وتخصصت في دراسة الصخور والنيازك ونشرت عشرات الأبحاث العلمية. تحمل حافة جبلية في جزر كيرغولين اسم "حافة جيريمين"، ويظهر الاسم رسميًا ضمن حدود إحدى مناطق الحماية الصارمة في الأرخبيل.