يعتمد عمل الإسفين على التغلب على مقاومة الاحتكاك وقوة المادة المراد شقها أو اختراقها. وقد يتطلب دفع الإسفين أحياناً قوة هائلة، مثل القوة التي توفرها مطرقة ثقيلة. وتظهر الفكرة في أدوات وأجسام يومية متعددة، منها السكين والفأس والمسمار، إذ تؤدي حافتها أو رأسها وظيفة الإسفين.

من الدفتر
الإسفين أداة ميكانيكية بسيطة تتكون من سطحين منحدرين أو أكثر، يستدقان حتى يلتقيا في حافة حادة أو رأس. ويُستخدم الإسفين على نطاق واسع لشق المواد واختراقها، كما يُستعان به في تعديل أوضاع الأجسام الثقيلة، مما يجعله من الأدوات العملية المرتبطة بتطبيقات الميكانيكا في الحياة اليومية. يعبّر معامل الاحتكاك عن نسبة قوة الاحتكاك بين سطحين إلى القوة العمودية الضاغطة بينهما في نماذج الاحتكاك الجاف. تختلف قيمته باختلاف المواد وحالة السطح والتشحيم والحرارة، ويُستخدم في الهندسة لتقدير الانزلاق والجر والكبح والقوى اللازمة لتحريك الأجسام بدقة. حمت أسوار القسطنطينية البرية المدينة البيزنطية قرونًا، وكان أبرزها نظام الأسوار المنسوب إلى الإمبراطور "ثيودوسيوس الثاني"، المؤلف من خطوط دفاعية متعددة تمتد بين بحر مرمرة والقرن الذهبي. صمدت التحصينات أمام حصارات كثيرة قبل أن تسهم المدافع العثمانية في اختراقها سنة ١٤٥٣. تزداد صعوبة انزلاق الزلاجات على الثلج شديد البرودة لأن انخفاض الحرارة يغير الاحتكاك بين قاعدة الزلاجة وبلورات الثلج. فعند درجات شديدة الانخفاض يقل تكوّن طبقة الماء الدقيقة التي تساعد عادة على الانزلاق، وقد يصبح الثلج الجاف أكثر مقاومة للحركة، لذلك تتغير مواد الشمع المستخدمة بحسب حرارة الثلج. دارت "معركة جسر ماونت ستريت" في دبلن خلال "انتفاضة عيد الفصح" سنة ١٩١٦، عندما قاوم مقاتلون إيرلنديون قوة بريطانية متقدمة نحو وسط المدينة. ألحقت المواقع الدفاعية الصغيرة خسائر كبيرة بالقوات البريطانية قبل التغلب عليها، وأصبحت المعركة من أشهر مواجهات الانتفاضة المسلحة.