انتهت ولاية رجب طيب أردوغان في رئاسة بلدية إسطنبول الكبرى بعد إدانته بسبب قصيدة ألقاها في تجمع سياسي. وقضى أردوغان نحو أربعة أشهر في السجن، ثم أصبح خاضعًا لقيود سياسية حالت لاحقًا دون ترشحه لعضوية البرلمان في انتخابات عام ٢٠٠٢، وبقي أثر الحكم حاضرًا في مساره السياسي خلال تلك الفترة.

من الدفتر
رجب طيب أردوغان سياسي تركي وُلد في إسطنبول عام ١٩٥٤، وبدأ نشاطه السياسي المنظم في سبعينيات القرن العشرين داخل حزب السلامة الوطنية. ثم برز بصورة أكبر مع حزب الرفاه، وتولى رئاسة بلدية إسطنبول الكبرى عام ١٩٩٤، في إحدى أبرز محطاته السياسية المبكرة، وكانت تلك الولاية مرحلة مهمة في نشاطه السياسي. شكّلت الانتخابات المحلية التركية عام ٢٠١٩ انتكاسة سياسية لحزب العدالة والتنمية خلال رئاسة رجب طيب أردوغان، بعدما خسر الحزب مدنًا كبرى من بينها إسطنبول وأنقرة. وأظهرت النتائج خسارة الحزب مواقع مهمة في مدن رئيسية، فمثّلت الانتخابات محطة سياسية بارزة خلال تلك المرحلة من حكم أردوغان. رجب طيب أردوغان رئيس تركيا منذ عام ٢٠١٤، بعد أن أمضى أكثر من أحد عشر عامًا في رئاسة الحكومة. وأُعيد انتخابه عامي ٢٠١٨ و٢٠٢٣. وشهدت سنوات رئاسته محاولة الانقلاب في ١٥ يوليو ٢٠١٦، ثم إطلاق تركيا عملية «درع الفرات» داخل سوريا بعد أسابيع، إلى جانب أزمات اقتصادية وتوترات خارجية. أسس رجب طيب أردوغان مع مجموعة من السياسيين حزب العدالة والتنمية عام ٢٠٠١، وانتُخب أول رئيس له. فاز الحزب في انتخابات نوفمبر ٢٠٠٢ وشكل الحكومة، غير أن أردوغان بقي خارج البرلمان مؤقتًا بسبب الحكم السابق، ثم فاز بعد تعديل القواعد القانونية في انتخابات تكميلية بمدينة سيرت ودخل البرلمان. بدأت احتجاجات "غيزي بارك" في إسطنبول سنة ٢٠١٣ باعتصام صغير لمنع إزالة أشجار من حديقة عامة ضمن مشروع تطوير حضري. أدى تعامل الشرطة بالقوة إلى توسع الاحتجاجات في أنحاء تركيا وتحولها إلى حركة أوسع ضد سياسات حكومة "رجب طيب أردوغان"، وسقط قتلى وآلاف الجرحى خلال المواجهات.