أسس رجب طيب أردوغان مع مجموعة من السياسيين حزب العدالة والتنمية عام ٢٠٠١، وانتُخب أول رئيس له. فاز الحزب في انتخابات نوفمبر ٢٠٠٢ وشكل الحكومة، غير أن أردوغان بقي خارج البرلمان مؤقتًا بسبب الحكم السابق، ثم فاز بعد تعديل القواعد القانونية في انتخابات تكميلية بمدينة سيرت ودخل البرلمان.

من الدفتر
شكّلت الانتخابات المحلية التركية عام ٢٠١٩ انتكاسة سياسية لحزب العدالة والتنمية خلال رئاسة رجب طيب أردوغان، بعدما خسر الحزب مدنًا كبرى من بينها إسطنبول وأنقرة. وأظهرت النتائج خسارة الحزب مواقع مهمة في مدن رئيسية، فمثّلت الانتخابات محطة سياسية بارزة خلال تلك المرحلة من حكم أردوغان. انتهت ولاية رجب طيب أردوغان في رئاسة بلدية إسطنبول الكبرى بعد إدانته بسبب قصيدة ألقاها في تجمع سياسي. وقضى أردوغان نحو أربعة أشهر في السجن، ثم أصبح خاضعًا لقيود سياسية حالت لاحقًا دون ترشحه لعضوية البرلمان في انتخابات عام ٢٠٠٢، وبقي أثر الحكم حاضرًا في مساره السياسي خلال تلك الفترة. رجب طيب أردوغان سياسي تركي وُلد في إسطنبول عام ١٩٥٤، وبدأ نشاطه السياسي المنظم في سبعينيات القرن العشرين داخل حزب السلامة الوطنية. ثم برز بصورة أكبر مع حزب الرفاه، وتولى رئاسة بلدية إسطنبول الكبرى عام ١٩٩٤، في إحدى أبرز محطاته السياسية المبكرة، وكانت تلك الولاية مرحلة مهمة في نشاطه السياسي. تولى رجب طيب أردوغان رئاسة الوزراء في تركيا في ١٥ مارس ٢٠٠٣، وظل في المنصب حتى عام ٢٠١٤. وفي العام نفسه، وبعد انتهاء ولايته الحكومية، فاز بأول انتخابات رئاسية تركية يُنتخب فيها الرئيس مباشرة بالاقتراع الشعبي، ثم أُعيد انتخابه رئيسًا في عامي ٢٠١٨ و٢٠٢٣. قدم النحات "هانس غينغ" سنة ١٥٤٣ تمثال العدالة في نافورة العدالة بمدينة برن السويسرية، وظهر فيه تجسيد العدالة معصوب العينين. كان هذا التفصيل لافتًا في زمنه، وأصبح رمز العصابة لاحقًا من أشهر الإشارات البصرية إلى الحياد وعدم المحاباة في تمثيلات العدالة القانونية.