تعاني بلغاريا خللًا حادًا في التوازن الطبيعي للسكان، إذ تسجل واحدًا من أدنى معدلات المواليد في العالم، مقابل معدلات وفيات مرتفعة في أوروبا. وترتبط هذه المعدلات بشيخوخة السكان وتراجع جودة الرعاية الصحية، ما يفاقم الانكماش السكاني ويزيد حدة الأزمة الديمغرافية التي تعيشها البلاد.

من الدفتر
في ١٥ نوفمبر ١٩٩٠ غيّر البرلمان البلغاري الاسم الرسمي للدولة من "جمهورية بلغاريا الشعبية" إلى "جمهورية بلغاريا"، في إطار تفكيك النظام الشيوعي وإعادة بناء مؤسسات الدولة بعد سقوط القيادة القديمة. سبق ذلك السماح بالتعددية الحزبية، ثم أقر دستور ديمقراطي جديد للبلاد عام ١٩٩١. يضع الانكماش السكاني في بلغاريا نظام التقاعد والرعاية الصحية تحت ضغط متزايد، بسبب قلة دافعي الضرائب من فئة الشباب مقابل تزايد أعداد كبار السن. ويهدد هذا الاختلال الاقتصاد والمجتمع، ما لم تعتمد الحكومة استراتيجيات جذرية لإعادة التوازن الديمغرافي ومواجهة آثار التراجع السكاني المتواصل. شهدت اليابان منذ أواخر القرن العشرين ارتفاعًا مستمرًا في نسبة كبار السن نتيجة انخفاض معدلات المواليد وارتفاع متوسط العمر. تجاوزت نسبة من تبلغ أعمارهم ٦٥ عامًا فأكثر مستويات كانت تعد استثنائية عالميًا، وأصبحت الشيخوخة السكانية تحديًا طويل الأمد لأنظمة التقاعد والرعاية الصحية وسوق العمل. لم تقتصر وفيات ماراثون شيكاغو على أربع حالات كما ورد في إحصاءات قديمة. تسجل المصادر ست وفيات على الأقل بين ١٩٩٨ و٢٠١١، لأسباب شملت توقف القلب وضربة الحرارة واضطراب الأملاح ومشكلات في صمامات القلب. لذلك أصبحت صيغة "أربع وفيات في ثلاثين سباقًا" قديمة ولا تصلح بوصفها حقيقة دائمة. تولى "بوريس الثالث" عرش بلغاريا في ٣ أكتوبر ١٩١٨ بعد تنازل والده "فرديناند الأول" في أعقاب هزيمة البلاد في الحرب العالمية الأولى. حكم خلال فترة مضطربة شهدت أزمات سياسية وصعود الحكم السلطوي ثم تحالف بلغاريا مع دول المحور، وتوفي بصورة مفاجئة سنة ١٩٤٣. وظلت وفاته المفاجئة موضع تكهنات تاريخية.