استخدم الرومان الطاقة المائية لتدوير مطاحن الحبوب، وكانت هذه التقنية معروفة منذ أواخر العصر الجمهوري على الأقل. دارت أحجار الطحن بقوة جريان الماء بدل الاعتماد الكامل على البشر أو الحيوانات، لكنها لم تلغ الوسائل الأخرى؛ فقد استمرت المطاحن اليدوية والحيوانية والمائية جنبًا إلى جنب.

من الدفتر
استخدمت الطواحين المائية منذ العصور القديمة لتحويل حركة المياه إلى طاقة ميكانيكية تشغل أحجار الطحن وآلات أخرى. ومع العصور الوسطى انتشر استخدامها في مناطق متعددة لأعمال الطحن والنشر والطرق، ومهد المبدأ نفسه لاحقًا لتطوير التوربينات والمحطات الكهرومائية الحديثة. كانت طاحونة "ساوث أوكندون" الهوائية مزودة بزوج من أحجار الطحن، لكن تشغيلهما لم يعتمد على الرياح وحدها؛ إذ كان يمكن تشغيلهما بواسطة عجلة مائية أيضًا. جمع هذا الترتيب بين مصدرين للطاقة في منشأة واحدة، ما أتاح استمرار الطحن في ظروف لا تكون فيها الرياح مناسبة لتشغيل الطاحونة. كشف حريق أعشاب سنة ١٩٩٦ في نتوءات "وارن كليف" قرب شيفيلد عددًا كبيرًا من أحجار الرحى غير المكتملة وآثار قطع لم تكن معروفة من قبل. أوضحت اللقى أن الموقع كان محجرًا وصناعة واسعة لأدوات الطحن منذ عصور قديمة، وأن بعض القطع تُرك حين تشقق الحجر أثناء تشكيله. كانت طاحونة "دافيسون" في ستيلينغ مينيس بمقاطعة كنت من آخر الطواحين الهوائية التي واصلت الطحن التجاري بقوة الرياح في المنطقة. توقفت عن العمل التجاري في خريف سنة ١٩٧٠، ثم حُفظت بوصفها معلمًا تراثيًا يعرض تقنيات الطحن التقليدية وآلات الطواحين الريفية الإنجليزية. يُنسب إلى الأمريكي "كلايتون جاكوبسون الثاني" دور أساسي في تطوير المركبة المائية الشخصية الحديثة خلال ستينيات القرن العشرين. صمم نماذج صغيرة يقودها شخص واحد وتتحرك بمحرك نفاث مائي، ثم رخص أفكاره لشركات صناعية ساعدت على تحويلها إلى فئة تجارية عرفت لاحقًا بالدراجات المائية.