قبيلة الدوغون جماعة سكانية تعيش في منطقة الهضبة الوسطى بمالي، ويُقدَّر عدد أفرادها بنحو أربعمائة ألف نسمة. تتحدث القبيلة لغة خاصة مستقلة عن اللغات السائدة في النيجر والكونغو، وأسهمت عزلتها واختيار بعض أفرادها العيش في الغابات وكهوف الأودية في إحاطتها بالغموض واستقطاب اهتمام الباحثين والزوار.

من الدفتر
ارتبطت عزلة الدوغون باختيار أفراد من القبيلة الإقامة في أدغال الغابات وكهوف الأودية بدل القرى والتجمعات، كما زادت صعوبة تضاريس منطقتهم وبعدها عن المدن الرئيسية من انفراد مجتمعهم. وأثارت هذه العزلة تساؤلات حول أسرار القبيلة وخبرتها في رصد النجوم وقراءة الطالع، فغدت موضوعًا للاهتمام والبحث. حصلت قبيلة "نيز بيرس" في الولايات المتحدة سنة ١٩٦٠ على حكم تعويض بنحو أربعة ملايين دولار عن أراضٍ واسعة قُدرت بأقل من قيمتها الحقيقية في معاهدة سنة ١٨٦٣. تناول النزاع نحو سبعة ملايين فدان انتقلت إلى الحكومة مقابل أثمان زهيدة، وأصبح القرار جزءًا من مسار المطالبات القانونية للسكان الأصليين. أُجليت قبيلة "بني النضير" اليهودية من المدينة المنورة في السنة الرابعة للهجرة بعد نزاع مع المسلمين، وغادر معظم أفرادها إلى خيبر والشام مع السماح لهم بحمل ما استطاعوا من المتاع عدا السلاح. لا تصح نسبة قتل رجال القبيلة وتقسيم نسائها إلى هذه الواقعة؛ فذلك خلط مع أحداث بني قريظة اللاحقة. أصدرت لجنة المطالبات الهندية في الولايات المتحدة سنة ١٩٧١ قرارًا بدفع ٧٤٨٥٦٫٥٠ دولارًا لقبيلة "لوار سكاغيت". وجاء التعويض مقابل أراض فقدتها القبيلة نتيجة معاهدة "بوينت إليوت"، في إطار سلسلة قضايا سعت إلى معالجة مطالبات تاريخية للسكان الأصليين بشأن الأراضي. يتحدث شعب "ناريكورافا" المقيم في ولاية تاميل نادو الهندية لغة تسمى "فاغريبولي"، وهي لغة تنتمي إلى الفرع الهندي الآري. يمثل وجودها في جنوب الهند مثالًا على التنوع اللغوي داخل البلاد، إذ تعيش جماعة ذات تقاليد مميزة في منطقة تسود فيها لغات تنتمي أساسًا إلى الأسرة الدرافيدية.