تحافظ قبيلة الدوغون على طقوس متوارثة تمثل جانبًا بارزًا من ثقافتها، ولا سيما الرقص بالأقنعة والسيقان الطويلة. يؤدي أفراد القبيلة هذه الرقصات في مناسبات متعددة، منها الاحتفال بالمطر والحصاد والانتصار والفرح، وتنتقل ممارستها بين الأجيال بوصفها جزءًا من تقاليد المجتمع ومعتقداته.

من الدفتر
أدرجت منظمة اليونسكو عام ألف وتسعمائة وتسعة وثمانين تقاليد قبيلة الدوغون ومنحوتاتها ضمن التراث العالمي. ويشمل هذا الإدراج جوانب من الممارسات الثقافية والفنون التي حافظ عليها المجتمع عبر أجيال، ولا سيما الطقوس المرتبطة بالرقص بالأقنعة والمنجزات المصنوعة من الخشب والمنسوجات. أبدع شعب الدوغون على مدى قرون في صناعة المنحوتات الخشبية والأقنعة والمنسوجات، وتتميز بعض هذه الأعمال بزخارف فنية جعلتها موضع اهتمام خارج منطقة القبيلة. وتُعرض نماذج من إنتاج الدوغون الفني في متاحف بفرنسا وبلجيكا، بما يعكس حضور تراثهم المادي في مؤسسات ثقافية أوروبية. ارتبطت عزلة الدوغون باختيار أفراد من القبيلة الإقامة في أدغال الغابات وكهوف الأودية بدل القرى والتجمعات، كما زادت صعوبة تضاريس منطقتهم وبعدها عن المدن الرئيسية من انفراد مجتمعهم. وأثارت هذه العزلة تساؤلات حول أسرار القبيلة وخبرتها في رصد النجوم وقراءة الطالع، فغدت موضوعًا للاهتمام والبحث. قبيلة الدوغون جماعة سكانية تعيش في منطقة الهضبة الوسطى بمالي، ويُقدَّر عدد أفرادها بنحو أربعمائة ألف نسمة. تتحدث القبيلة لغة خاصة مستقلة عن اللغات السائدة في النيجر والكونغو، وأسهمت عزلتها واختيار بعض أفرادها العيش في الغابات وكهوف الأودية في إحاطتها بالغموض واستقطاب اهتمام الباحثين والزوار. تقام طقوس أوباندو للخصوبة كل مايو في كنيسة أوباندو بمقاطعة بولاكان الفلبينية، ويشارك الأزواج في الرقص والصلاة طلبًا للإنجاب تكريمًا لقديسين وشخصية مريمية محلية. وهي سمة لافتة في تاريخ هذا المجال. ويكشف ذلك تداخل الثقافة مع ظروف المجتمع. وظل الموضوع حاضرًا في الذاكرة الثقافية.