قد تؤثر أعمال إنشاء جسر مضيق مسينا في التنوع البيولوجي والممرات البحرية والطيور والكائنات التي تعيش في المنطقة. ولهذا يحذر خبراء وناشطون بيئيون من أن تنفيذ المشروع قد يسبب اضطرابًا في البيئة المحلية، ويطالبون بإيلاء الآثار المحتملة على الحياة البرية والبحرية اهتمامًا أساسيًا.

من الدفتر
لا تعني تسمية الطاقة النظيفة غياب الأثر البيئي تمامًا؛ فالمشروعات قد تحتاج إلى أراضٍ ومعادن ومياه وبنية تحتية، وقد تؤثر السدود والتوربينات والمناجم في الموائل والكائنات. لذلك تُقاس الاستدامة عبر دورة الحياة الكاملة، مع اختيار المواقع والتقنيات وتقليل الضرر وإعادة التدوير. اليوم الدولي للتنوع البيولوجي مناسبة أممية توافق ٢٢ مايو، وحددت الجمعية العامة هذا التاريخ سنة ٢٠٠٠ لأنه يوافق ذكرى اعتماد نص اتفاقية التنوع البيولوجي سنة ١٩٩٢. يهدف اليوم إلى رفع الوعي بقيمة تنوع الكائنات والنظم البيئية، وتشجيع حمايتها واستخدام مواردها على نحو مستدام. تُستخدم خطط عمل التنوع الحيوي أداة وطنية لتنفيذ أهداف "اتفاقية التنوع البيولوجي"، إذ تحدد الدول أولويات حماية الأنواع والموائل والإجراءات والجهات المسؤولة. تختلف الخطط في نطاقها وتفصيلها، ولا يصح ربطها بعدد ثابت من الدول لأن العضوية والالتزامات والتحديثات الوطنية تتغير بمرور الزمن. تدور الانتقادات الاقتصادية والسياسية الموجهة إلى جسر مضيق مسينا حول تكلفته الضخمة، التي قد تصل إلى عشرات المليارات، وما تثيره من تساؤلات بشأن أولويات الإنفاق العام. كما يخشى منتقدون احتمال تغلغل شبكات المافيا في عقود البناء والتمويل، ما يجعل المشروع اختبارًا متعدد الأبعاد. جسر مضيق مسينا مشروع تعتزم إيطاليا إنشاءه لربط جزيرة صقلية بالبر الرئيسي، ويُعد من أكثر المشاريع الهندسية طموحًا وإثارة للجدل في تاريخ البلاد الحديث. عاد المشروع إلى الواجهة بعد عقود من الوعود والتأجيلات والخلافات، بوصفه حلمًا قديمًا لم يكتمل تنفيذه.