استدعت فرنسا سفيرها لدى الولايات المتحدة احتجاجًا على صفقة أوكوس، في خطوة غير مسبوقة في تاريخ علاقتها بواشنطن. جاء القرار بعد إعلان التحالف الثلاثي وإلغاء أستراليا اتفاقها مع فرنسا، إذ اعتبرت باريس أن الترتيبات السرية أضعفت الثقة بين الحلفاء وألحقت بها خسارة كبيرة.

من الدفتر
استدعاء السفير في الممارسة الدبلوماسية يعني أن تطلب وزارة خارجية الدولة المضيفة حضور سفير دولة أخرى لإبلاغه احتجاجًا أو استياءً رسميًا. تختلف دلالة الإجراء بحسب مستوى المسؤول الذي يستقبله ومضمون الرسالة ودرجة العلنية، لكنه يبقي العلاقات الدبلوماسية وقنوات الاتصال قائمة. تسببت صفقة أوكوس في أزمة بين فرنسا وأستراليا، بعدما ألغت كانبرا اتفاقًا سابقًا مع باريس لتزويدها بغواصات. رأت فرنسا أن الخطوة تمثل خسارة مالية كبيرة وطعنة في الظهر، لأن الترتيبات الجديدة أُجريت في الخفاء ومن دون تنسيق واضح معها، وأضعفت الثقة بين الحلفاء. صفقة أوكوس تحالف أمني أُعلن عام ٢٠٢١ بين أستراليا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وأثار أزمة حادة بين حلفاء غربيين. ألغت أستراليا اتفاقًا سابقًا مع فرنسا لتزويدها بغواصات، ما سبب خسارة فرنسية قُدرت بعشرات مليارات الدولارات، وغيّر مسار تعاونها الدفاعي. ارتبطت صفقة أوكوس بمواجهة الصعود الصيني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، إذ رأت أستراليا أن بيئتها الأمنية تغيرت بسرعة. لذلك اتجهت إلى التعاون مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة للحصول على تكنولوجيا غواصات نووية، ملائمة لاحتياجاتها أكثر من الغواصات الفرنسية التقليدية المتفق عليها. دفعت التغيرات الأمنية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ أستراليا إلى تفضيل غواصات تعمل بالدفع النووي ضمن صفقة أوكوس. وتمتاز الغواصات النووية بمدى أطول وقدرة أعلى على التخفي، ما جعل التكنولوجيا الأمريكية والبريطانية أنسب لاحتياجات أستراليا من الغواصات الفرنسية التقليدية.