تُعد حدود تقويم الزمن معترفًا بها على الصعيد الدولي، وتتمثل وظيفتها في إيجاد التوازن بين الفروق الزمنية الناتجة عن تحرك الإنسان مع اتجاه دوران الأرض أو بعكسه. ويساعد عبورها على الانتقال بين الأيام بما يلائم اختلاف الزمن المرتبط باتجاه الحركة حول الأرض.

من الدفتر
تقع حدود تقويم الزمن في المحيط الهادئ، قرب خط الطول ١٨٠ تقريبًا، وتفصل بين تاريخين متتاليين. فإذا سافر الإنسان يوم الاثنين من الغرب إلى الشرق متخطيًا الحدود، وجد نفسه فجأة في يوم الأحد، أما إذا سافر من الشرق إلى الغرب فإنه يجد نفسه في يوم الثلاثاء، رغم استمرار الرحلة نفسها. تظهر حدود تقويم الزمن بوضوح في عيد رأس السنة؛ فالناس ينتظرون حلول منتصف الليل للاحتفال في مناطقهم، بينما يشاهدون أن منتصف الليل قد حل في أستراليا أو الهند، لأن الشرق يسبق المناطق الأخرى زمنيًا، فيصل إلى بداية السنة قبلها، في حين يظل الاحتفال منتظرًا في أماكن أخرى. أدى استفتاء جرى في كولومبيا البريطانية سنة ١٩٧٢ إلى ترتيب خاص في تطبيق التوقيت داخل أجزاء من المقاطعة الكندية. ونتيجة الخيارات المحلية لم تعد حدود المنطقة الزمنية تتطابق ببساطة مع الحدود الإدارية للمقاطعة، ما جعل التوقيت مثالًا على تأثر الجغرافيا الزمنية بالقرارات السياسية المحلية. اعترفت القوى الأوروبية الكبرى باستقلال اليونان في ترتيبات دبلوماسية خلال ثلاثينيات القرن التاسع عشر، بعد حرب طويلة ضد الدولة العثمانية. حدد "بروتوكول لندن" ثم "معاهدة القسطنطينية" وضع الدولة وحدودها، وأصبحت المملكة اليونانية دولة مستقلة معترفًا بها ضمن النظام الأوروبي الجديد. كان مصمم الألعاب الياباني "يوجي هوري" مولعًا بقصص السفر عبر الزمن، وذكر أن مسلسل "نفق الزمن" الأمريكي كان من أعماله المفضلة. انعكس ذلك في المخطط الأولي للعبة "كرونو تريغر"، حيث جعل الانتقال بين العصور وتغيير الحاضر عبر أفعال تقع في الماضي محورًا أساسيًا للقصة.