عرفت مصر القديمة مشروعات لقناة تصل فرعًا من النيل بوادي طميلات ثم بالبحر الأحمر، لكن تاريخ بدايتها موضع خلاف. توجد إشارات إلى قناة في زمن سيتي الأول خلال القرن الثالث عشر قبل الميلاد، ثم أعاد نخاو الثاني العمل عليها في القرن السادس قبل الميلاد وأكمل داريوش الأول أجزاء منها.

من الدفتر
أعيد حفر قناة تربط فرعًا من النيل بخليج السويس في عهد بطليموس الثاني خلال القرن الثالث قبل الميلاد، وتشير نقوش إلى أعمال واسعة فيها نحو سنة ٢٧٠ قبل الميلاد. خدمت القناة الملاحة والتجارة بين وادي النيل والبحر الأحمر، واعتمدت على مسارات مائية أقدم أعيد تشغيلها. في ١٤ نوفمبر ١٧٧٠ وصل الرحالة الاسكتلندي "جيمس بروس" إلى منطقة ينابيع جيش أباي في إثيوبيا، واعتقد أنه بلغ منبع النيل. كان الموقع من منابع النيل الأزرق، لا منبع منظومة النيل كلها، وقد نشر بروس وصفًا مطولًا لرحلته ساعد الأوروبيين على معرفة جغرافية إثيوبيا ووادي النيل الأعلى. أسس الإمبراطور الروماني "هادريان" مدينة "أنتينوبوليس" على الضفة الشرقية لنهر النيل في مصر سنة ١٣٠ ميلادية تخليدًا لذكرى رفيقه "أنتينوس" الذي توفي غرقًا في النيل. صُممت المدينة بطابع يوناني واضح، ومنحت امتيازات لسكانها، وأصبحت مركزًا إداريًا وثقافيًا مهمًا في مصر الرومانية. بدأت "معركة النيل" سنة ١٧٩٨ عندما هاجم الأسطول البريطاني بقيادة "هوراشيو نيلسون" الأسطول الفرنسي الراسي في خليج أبو قير بمصر. استمر القتال ليلًا وانتهى بانتصار بريطاني ساحق، ما قطع خطوط بحرية مهمة عن حملة "نابليون بونابرت" في مصر والشرق الأوسط. وأضعف الوجود الفرنسي البحري في المنطقة. انتهت "معركة النيل" سنة ١٧٩٨ بانتصار بريطاني ساحق على الأسطول الفرنسي في خليج أبو قير. دمرت أو أُسرت معظم السفن الفرنسية، وقُتل آلاف البحارة، وعُزل جيش "نابليون بونابرت" في مصر بحريًا، ما غيّر ميزان القوى في البحر المتوسط خلال الحروب الثورية الفرنسية.