اشتهرت حضارة الأولمك في ساحل خليج المكسيك بنحت رؤوس بشرية ضخمة من كتل البازلت، ويرجح أنها مثلت حكامًا أو شخصيات ذات مكانة عالية. ازدهر مركز سان لورنزو بين نحو ١٢٠٠ و٩٠٠ قبل الميلاد، وتعود إليه أقدم الرؤوس المعروفة، ثم برزت لافينتا ومراكز أولمكية أخرى في فترات لاحقة.

من الدفتر
نصب سان مارتين باخابان الأول تمثال ضخم من البازلت يعود إلى حضارة الأولمك في ولاية فيراكروز بالمكسيك. عُثر عليه قرب قمة بركان خامد، ويصور شخصية بشرية ترفع عنصرًا احتفاليًا، ويربط باحثون وضعيته بفكرة المحور الكوني الذي يصل مستويات العالم في معتقدات أمريكا الوسطى القديمة. يُعد "نصب لاس ليماس الأول" من أشهر منحوتات حضارة الأولمك في المكسيك، ويصور شابًا يحمل كائنًا صغيرًا ذا ملامح فوق طبيعية. تظهر على أطراف التمثال وجسمه وجوه ورموز محفورة، واستُخدمت هذه الأشكال في محاولات علمية لإعادة بناء منظومة الآلهة والكائنات المقدسة لدى الأولمك، مع بقاء التفسيرات موضع نقاش. ظل مدى تأثير حضارة الأولمك في ثقافات أمريكا الوسطى اللاحقة موضوع نقاش أثري منذ القرن العشرين. برز الخلاف بوضوح في مؤتمر عقد في توكستلا غوتيريز سنة ١٩٤٢، ثم تطور بين من يرون الأولمك "ثقافة أم" واسعة التأثير ومن يفضلون نموذج التبادل المتعدد بين المجتمعات الإقليمية. ينتمي شعب "شونتال تاباسكو" إلى شعوب المايا في جنوب شرق المكسيك ويتحدث لغة من الأسرة المايانية. ترتبط هويتهم بتاريخ قديم في سهول تاباسكو، وتوجد تقاليد محلية تربطهم بحضارات أقدم مثل الأولمك، لكن الاستمرارية العرقية المباشرة من الأولمك ليست حقيقة مثبتة بصورة قاطعة في علم الآثار والوراثة. تزن مسلة "لا موهارا الأولى" نحو أربعة أطنان وتنتمي إلى ثقافة ما بعد الأولمك في ساحل خليج المكسيك. تصور حاكمًا بثياب طقسية وتحمل نصًا طويلًا بالتدوين البرزخي، ويبدو المشهد مرتبطًا بإراقة الدم وتضحية سائلة، مع بقاء قراءة الكتابة موضع خلاف بين الباحثين.