كان جوردانوس نيموراريوس من أبرز منظري الميكانيكا في أوروبا اللاتينية خلال القرن الثالث عشر. تناول في مؤلفاته المعروفة بعلم الأوزان توازن الأجسام والروافع والمستويات المائلة، واستخدم فكرة «الثقل بحسب الموضع» لشرح اختلاف أثر الوزن باختلاف اتجاه الحركة، ممهدًا لتطور مباحث السكون في العصور اللاحقة.

من الدفتر
استخدم جوردانوس نيموراريوس في أعماله الحسابية والجبرية حروفًا لتمثيل أعداد عامة بدل الاقتصار على أمثلة عددية محددة، وهي خطوة مهمة في تاريخ الرموز الرياضية الأوروبية. وقد سمح هذا الأسلوب بصياغة علاقات وقواعد عامة، مع أن الترميز الجبري الحديث لم يتبلور بصورته المألوفة إلا بعد قرون. أنشأ البابا "يوحنا الثاني والعشرون" سنة ١٣٢٩ أبرشية "كويلون" في جنوب الهند، وجعلها من أقدم الأبرشيات الكاثوليكية المنظمة في المنطقة. عُين الراهب الدومينيكي الفرنسي "جوردانوس كاتالاني" أول أسقف لها، وعكست الخطوة اتساع الاتصالات المسيحية بين أوروبا وسواحل المحيط الهندي في العصور الوسطى. تُنسب إلى "فولفغانغ أماديوس موزارت" مقطوعة قصيرة للبيانو تعرف باسم "أندانتي في دو" ضمن أقدم مؤلفاته المحفوظة، ويرجح أنه كتبها في طفولته المبكرة. تُظهر القطعة بداية تطور موهبته الاستثنائية، لكن ترتيب مؤلفاته الأولى يعتمد على فهارس موسيقية أعيد تنظيمها لاحقًا. كان فيلون البيزنطي مهندسًا إغريقيًا من القرن الثالث قبل الميلاد ألّف موسوعة في الميكانيكا من تسعة كتب. تناولت موضوعات مثل الرافعات وبناء الموانئ والمنجنيقات والهواء المضغوط والآلات الذاتية والتحصينات وفنون الحصار، ولم يبق كاملًا من هذه الموسوعة سوى أجزاء محدودة. كان انتقال العلوم اليونانية إلى أوروبا اللاتينية عملية طويلة مرّت في جانب مهم منها عبر الترجمات العربية ثم اللاتينية. وأسهمت الأندلس، خصوصًا منذ القرنين الحادي عشر والثاني عشر، في تداول كتب الطب والفلك والرياضيات والفلسفة، ضمن شبكة أوسع من مراكز الترجمة والتعلم في العالم المتوسطي.