استخدمت دولة المماليك في القرن الثالث عشر شبكة بريد واسعة ربطت القاهرة بدمشق ومدن أخرى، واعتمدت الخيل والإبل والحمام الزاجل وإشارات النار. وكان الحمام أسرع وسائل نقل الأخبار العاجلة، ولا سيما المعلومات العسكرية، ضمن منظومة اتصالات دعمت إدارة الدولة ومراقبة الحدود.

من الدفتر
وقعت معركة الريدانية قرب القاهرة في ٢٢ يناير ١٥١٧ بين الجيش العثماني بقيادة السلطان سليم الأول وقوات المماليك بقيادة السلطان طومان باي الثاني. انتهت المعركة بانتصار العثمانيين ودخولهم القاهرة، ومهّدت لانتهاء دولة المماليك كسلطنة مستقلة وانتقال مصر إلى الحكم العثماني. استخدم الحمام الزاجل خلال الحرب العالمية الأولى لنقل الرسائل بين الخطوط الأمامية والخلفية، خصوصًا عند تعذر وسائل الاتصال الأخرى. واشتهرت الحمامة «تشير آمي» بعدما نقلت رسالة من جنود أميركيين محاصرين إلى قادتهم، فأسهمت في تحديد موقعهم والوصول إليهم وتحريرهم. دولة المماليك سلطنة حكمت مصر والشام والحجاز بين سنتي ١٢٥٠ و١٥١٧، ونشأت من طبقة عسكرية من المماليك برزت في أواخر الدولة الأيوبية. اتخذت القاهرة عاصمة، ونجحت في مواجهة المغول والقوى الصليبية، كما شهد عصرها ازدهارًا في العمارة والتعليم والتجارة والمؤسسات الدينية. انتهت دولة المماليك بعد هزيمتها أمام العثمانيين في معركتي مرج دابق سنة ١٥١٦ والريدانية سنة ١٥١٧. دخل السلطان العثماني "سليم الأول" القاهرة، وأُسر آخر سلاطين المماليك "طومان باي" وأُعدم، وانتقلت مصر والشام والحجاز إلى إطار الدولة العثمانية السياسي بعد ذلك. أقام المغول خلال القرنين الثالث عشر والرابع عشر تحالفات مع قوى أرمنية في مواجهة عدو مشترك تمثل في دولة المماليك. واعتمدت هذه العلاقات على المصالح العسكرية والسياسية أكثر من التقارب الديني، وأصبحت جزءًا من شبكة التحالفات المتغيرة التي رسمت صراعات الشرق الأدنى في تلك الحقبة.