ترجم وليام من موربيك في القرن الثالث عشر عددًا كبيرًا من المؤلفات اليونانية إلى اللاتينية مباشرة من أصولها، ومن بينها أعمال لأرخميدس أنجز ترجمتها سنة ١٢٦٩. أسهمت ترجماته الدقيقة في إتاحة نصوص علمية وفلسفية يونانية للدارسين في أوروبا اللاتينية، وساعدت على تداولها في الجامعات.

من الدفتر
كان بوثيوس فيلسوفًا رومانيًا من أوائل القرن السادس الميلادي، وأسهم بقوة في انتقال المنطق الأرسطي إلى أوروبا اللاتينية. ترجم «المقولات» و«العبارة» و«التحليلات الأولى» و«الجدل» و«السفسطة»، كما ترجم «إيساغوجي» لفرفوريوس، فصارت أعماله أساسًا مهمًا لدراسة المنطق في العصور الوسطى. كان بورغونديو من بيزا مترجمًا إيطاليًا بارزًا في القرن الثاني عشر، نقل مؤلفات طبية وفلسفية من اليونانية مباشرة إلى اللاتينية. شملت ترجماته عددًا من كتب جالينوس في الطب، وأسهمت في إتاحة نصوص يونانية للأطباء والدارسين في أوروبا اللاتينية في زمن ازدهرت فيه حركة الترجمة العلمية. ترجم جيرارد الكريموني في طليطلة كتاب «المجسطي» لبطليموس من العربية إلى اللاتينية في القرن الثاني عشر، وكانت الترجمة موجودة حتمًا بحلول سنة ١١٧٥. أصبحت نسخته من أهم قنوات انتقال الفلك البطلمي إلى أوروبا، كما ترجم عشرات الأعمال العربية واليونانية في الطب والرياضيات والفلك. تمثل مخطوطات "ترينت" واحدة من أضخم مجموعات الموسيقى المكتوبة الباقية من القرن الخامس عشر. وتضم عددًا كبيرًا من المؤلفات الدينية والصوتية التي حفظت أعمال ملحنين أوروبيين من تلك الفترة، ولذلك تعد مصدرًا أساسيًا لدراسة موسيقى عصر النهضة المبكر وانتقالها بين المناطق. تُوج "وليام الثاني"، المعروف بلقب "وليام روفوس"، ملكًا على إنجلترا في "دير وستمنستر" سنة ١٠٨٧ بعد وفاة والده "وليام الفاتح". حكم حتى سنة ١١٠٠، وشهد عهده صراعات مع النبلاء والكنيسة ومحاولات لتوسيع نفوذه في نورماندي، وانتهى حكمه بوفاته أثناء رحلة صيد ملكية.