استخدم العثمانيون خلال حصار القسطنطينية سنة ١٤٥٣ مدافع حصار برونزية ضخمة لقصف الأسوار الثيودوسية. تنسب المصادر أشهرها إلى صانع مدافع يدعى أوربان، وتشير دراسات هندسية حديثة إلى أن بعض القذائف الحجرية التي أطلقتها المدافع الكبرى ربما قاربت كتلتها ٦٠٠ كيلوغرام.

من الدفتر
استخدم الجيش العثماني في حصار القسطنطينية سنة ١٤٥٣ مدافع كبيرة لقصف الأسوار البيزنطية، بينها قطع صنعها مهندسون متخصصون واستُخدمت لإحداث ثغرات في التحصينات. كان بطء إعادة تحميل بعض المدافع يمنح المدافعين وقتًا للإصلاح، لكن القصف المتكرر أضعف أجزاء من الأسوار قبل الهجوم النهائي. استخدم الجيش العثماني خلال حصار القسطنطينية سنة ١٤٥٣ مدافع ضخمة لتدمير أسوار المدينة، وكان أكبرها بطول يقارب تسعة أمتار وفوهة بعرض نحو متر. استطاع المدفع إطلاق قذائف حجرية تزن قرابة ٥٠٠ كيلوغرام لمسافة تزيد على كيلومتر، لكنه احتاج وقتًا طويلًا لإعادة التحميل والتبريد بين الطلقات. حاصر السلطان العثماني "مراد الثاني" القسطنطينية سنة ١٤٢٢ بعد توتر مع الإمبراطورية البيزنطية بشأن الخلافة العثمانية. استخدم العثمانيون المدفعية في الهجوم، لكن المدينة صمدت وفشل الحصار بعد اضطرابات داخلية أجبرت مراد على تحويل اهتمامه. بقيت القسطنطينية بيزنطية حتى سقوطها النهائي سنة ١٤٥٣. في سنة ٤٤٧ للميلاد ضرب زلزال قوي القسطنطينية وألحق أضرارًا واسعة بأسوارها الثيودوسية، وتشير المصادر إلى انهيار ٥٧ برجًا وأجزاء كبيرة من التحصينات. سارعت السلطات إلى إصلاح الأسوار بسبب تهديد قوات الهون، بينما تختلف الدراسات الحديثة في تحديد اليوم الدقيق للزلزال داخل ذلك العام. استولى الجيش العثماني بقيادة السلطان "محمد الثاني" على القسطنطينية في ٢٩ مايو ١٤٥٣ بعد حصار استمر ٥٣ يومًا. قُتل الإمبراطور "قسطنطين الحادي عشر" وانتهت الإمبراطورية البيزنطية، واتخذ العثمانيون المدينة عاصمة لهم. مثّل السقوط تحولًا تاريخيًا كبيرًا في شرق المتوسط والعالم الأوروبي.