يحتفظ الدولار بمكانته بوصفه العملة الأولى في التجارة والتمويل العالميين، ويمثل نحو ٥٨٪ من احتياطات البنوك المركزية. ورغم تراجع حصته تدريجيًا خلال العقدين الماضيين، لا يبدو أن العالم يهجره فجأة، بل يتحرك النظام المالي نحو تنوع أكبر وتقليل الاعتماد على عملة واحدة.

من الدفتر
علقت زيمبابوي استخدام عملتها المحلية عمليًا سنة ٢٠٠٩ بعد تضخم مفرط أفقد "الدولار الزيمبابوي" قيمته ووظيفته. سمحت الحكومة بالتعامل بعملات أجنبية مثل الدولار الأمريكي والراند الجنوب أفريقي، ثم أوقفت العملة رسميًا لاحقًا. مثّل القرار نهاية إحدى أشد موجات التضخم النقدي في التاريخ الحديث. ألغى الكونغرس الأمريكي سنة ١٩٦٨ الشرط القانوني الذي كان يفرض الاحتفاظ باحتياطي من الذهب لدعم جزء من العملة الأمريكية المتداولة. كان القرار خطوة إضافية في فك الارتباط بين الدولار والذهب، قبل إنهاء قابلية تحويل الدولار إلى ذهب دوليًا في عهد الرئيس "ريتشارد نيكسون" سنة ١٩٧١. تتجه الصين وروسيا ودول أخرى إلى توسيع استخدام عملاتها المحلية في التجارة، بينما تزيد البنوك المركزية تنويع احتياطاتها. ويعكس هذا المسار تغيرًا تدريجيًا في النظام المالي العالمي، إذ لا يجري التخلي عن الدولار دفعة واحدة، بل يتراجع الاعتماد المنفرد عليه ببطء. كان "تشو رونغ جي" من أبرز القادة الصينيين الدافعين إلى انضمام الصين إلى "منظمة التجارة العالمية"، ورأى في العضوية وسيلة لتعميق الإصلاح الاقتصادي والانفتاح على المنافسة الخارجية. اكتملت عملية الانضمام سنة ٢٠٠١، فدخلت الصين مرحلة أوسع من الاندماج في التجارة والاستثمار العالميين. يثير اليورو الرقمي جدلًا لدى البنوك التقليدية، ولا سيما بشأن الرسوم واحتمال سحب العملاء جزءًا من ودائعهم المصرفية وتحويلها إلى العملة الرقمية. ويرتبط القلق بتأثير تصميم النظام على دور البنوك في حفظ الودائع وتنفيذ المدفوعات اليومية، وعلى علاقتها بالعملاء.