أثبت عالم النبات الألماني رودولف ياكوب كاميراريوس بالتجربة دور الأعضاء الذكرية والأنثوية في تكاثر النباتات، ونشر نتائجه سنة ١٦٩٤ في رسالة عن جنس النباتات. بينت تجاربه أن إنتاج البذور في أنواع عديدة يتطلب وصول حبوب اللقاح إلى الأجزاء الأنثوية، فمهّد لفهم التلقيح النباتي علميًا.

من الدفتر
تتميز النباتات المزهرة بتنوع استثنائي في أنظمة التكاثر الجنسي؛ فقد تحمل الزهرة أعضاء ذكرية وأنثوية معًا، أو توجد أزهار منفصلة على النبات نفسه، أو تتوزع الأزهار الذكرية والأنثوية على أفراد مختلفة. نشأت هذه الأنظمة مرارًا خلال التطور، وتؤثر في التلقيح والتزاوج والتنوع الوراثي وقدرة الأنواع على التكيف. نشر عالم النبات "إدغار أندرسون" كتاب "التباين والتطور في النباتات" سنة ١٩٥٠، وشرح فيه دور التهجين وتدفق الجينات والانتخاب في نشوء التنوع النباتي. يُعد الكتاب من الأعمال المهمة في توسيع التوليف التطوري الحديث ليشمل علم النبات، إذ جمع بين الملاحظات الميدانية والتصنيف والوراثة لفهم تطور النباتات بصورة أوضح. لم يقتصر عالم النبات الدنماركي "كريستن رونكيير" على تصنيف النباتات ودراسة أشكال حياتها، بل استخدم أساليب كمية لتحليل حضور النباتات في الأدب. أحصى الإشارات إلى أنواع نباتية في نصوص شعرية وأدبية وقارن تكرارها، في محاولة مبكرة لربط علم النبات بالدراسة الإحصائية للثقافة واللغة. تضم الأسماك المعروفة باسم "غرين آيز" أنواعًا بحرية عميقة ذات عيون كبيرة مائلة إلى الخضرة، وتنتمي إلى مجموعة من الأسماك القاعية المنتشرة في محيطات متعددة. تُظهر بعض أنواعها خنوثة متزامنة، إذ تحمل الأعضاء التناسلية الذكرية والأنثوية معًا، وهو تكيف مفيد عندما تكون فرص لقاء الشريك قليلة. نشر عالم النبات الإنجليزي نيهيمايا غرو سنة ١٦٨٢ كتاب «تشريح النباتات»، وناقش فيه دور الأسدية بوصفها أعضاء ذكرية في الزهرة ووصف حبوب اللقاح بالمجهر. لم يثبت التكاثر الجنسي تجريبيًا، لكن عمله كان خطوة مهمة في فهم بنية الأزهار ووظائف أجزائها التناسلية علميًا.