أظهرت دراسات حديثة أن النظام الكيتوني قد يحسن استجابة الأنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني، ويزيد قدرة خلايا البنكرياس على إفراز الأنسولين. وسجل بعض المرضى، إلى جانب ذلك، انخفاضًا في السكر التراكمي والوزن، وتراجعًا في حاجتهم إلى الأدوية، مع اختلاف النتائج بينهم.

من الدفتر
النظام الكيتوني نهج غذائي لمرضى السكري من النوع الثاني، يعتمد على خفض الكربوهيدرات إلى أقل من عشرة في المئة من الطاقة اليومية، ورفع الدهون إلى نحو خمسة وستين في المئة، بما يغير طريقة استخدام الجسم للطاقة. وقد ارتبط هذا النهج بتحسن استجابة الأنسولين وانخفاض السكر التراكمي وفقدان الوزن لدى بعض المرضى. قد يمثل الاستمرار على النظام الكيتوني مدة طويلة تحديًا لبعض المرضى، كما تستدعي آثاره المحتملة في الكوليسترول وصحة القلب الحذر والانتباه عند تطبيقه. ويُنصح مريض السكري من النوع الثاني باستشارة مختص قبل اتباع النظام، لتقييم ملاءمته ومتابعة انعكاساته الصحية أثناء تطبيقه. استخدم الطبيب الأمريكي "فريدريك ماديسون ألن" نظامًا غذائيًا شديد التقييد لعلاج مرضى السكري قبل توفر الإنسولين. وكان ما عُرف باسم "حمية التجويع" يقلل كمية الطعام والكربوهيدرات بدرجة كبيرة، وأصبح في تلك المرحلة من الوسائل القليلة التي قد تطيل حياة بعض مرضى السكري. مثبطات إنزيم "دي بي بي ٤" فئة من أدوية السكري تعمل على إبطاء تحلل هرمونات معوية تساعد على زيادة إفراز الإنسولين بعد الطعام وتقليل إفراز الغلوكاغون. يؤدي ذلك إلى تحسين ضبط سكر الدم لدى بعض مرضى السكري من النوع الثاني، وعادة تُستخدم ضمن خطة علاج أوسع مع الحمية والمتابعة. كان الطبيب الإيطالي "جوزيبي موسكاتي" مهتمًا بمرض السكري وأبحاث علاجه في بدايات القرن العشرين، وتأثر شخصيًا بوفاة والدته بسبب المرض. بعد ظهور الأنسولين بوصفه علاجًا جديدًا، أجرى تجارب واستخدمه مع المرضى، في مرحلة كانت فيها طرق التعامل مع السكري تتغير جذريًا بفضل العلاج الهرموني.