احتاج نقل مسلة الأقصر إلى باريس سفينة صُممت خصيصًا وحملت اسم «لوكسور». أُنزلت المسلة من موقعها عام ألف وثمانمئة وواحد وثلاثين، ووصلت إلى باريس عام ألف وثمانمئة وثلاثة وثلاثين، ثم رُفعت في ميدان الكونكورد في الخامس والعشرين من أكتوبر عام ألف وثمانمئة وستة وثلاثين أمام حشد ضخم.

من الدفتر
بقيت المسلة الثانية أمام معبد الأقصر بعد نقل المسلة الأولى إلى باريس، إذ قدم محمد علي باشا المسلتين إلى فرنسا في هبة رسمية. وتخلت فرنسا عام ألف وتسعمئة وواحد وثمانين رسميًا عن أي حق في المسلة الثانية الباقية في الأقصر، بعدما غادرت المسلة الأولى مصر إلى باريس. مسلة الأقصر في ميدان الكونكورد نصب مصري من الغرانيت الوردي، نُحتت قبل نحو ثلاثة آلاف وثلاثمئة عام في عهد رمسيس الثاني، وكانت إحدى مسلتين أمام معبد الأقصر. قدم محمد علي باشا المسلتين إلى فرنسا، واختار جان فرانسوا شامبليون المسلة المنقولة إلى باريس، فغادرت مصر بموجب هبة رسمية لا عملية سرية. بدأت إيطاليا سنة ٢٠٠٥ إعادة أجزاء "مسلة أكسوم" إلى إثيوبيا بعد عقود من نقلها إلى روما خلال الاحتلال الفاشي. وصلت القطعة الأخيرة من النصب في أبريل، ثم أُعيد تركيب المسلة في أكسوم. مثّل الحدث استعادة لرمز أثري وثقافي بارز من مملكة أكسوم القديمة وملفًا مهمًا في إعادة الممتلكات الثقافية. أقيمت مسلة ميدان مونتيتشيتوريو في روما سنة ١٠ قبل الميلاد لتعمل مؤشرًا لمزولة شمسية ضخمة. وبعد نحو ثلاثين عامًا لم تعد تعطي الوقت بدقة، ما يشير إلى أن عمل المنظومة اعتمد على محاذاة هندسية دقيقة تأثرت بمرور الزمن، رغم بقاء المسلة نفسها معلمًا قائمًا في المدينة. لا يثبت ارتباط تقديم مسلة الأقصر إلى فرنسا بساعة قلعة محمد علي في صفقة واحدة؛ فالساعة الفرنسية قُدمت إلى محمد علي لاحقًا، عام ألف وثمانمئة وخمسة وأربعين. لذلك يمثل الربط المباشر بين الحدثين تبسيطًا زمنيًا غير دقيق، ولا يعني أنهما كانا تبادلًا متزامنًا.