مسلة الأقصر في ميدان الكونكورد نصب مصري من الغرانيت الوردي، نُحتت قبل نحو ثلاثة آلاف وثلاثمئة عام في عهد رمسيس الثاني، وكانت إحدى مسلتين أمام معبد الأقصر. قدم محمد علي باشا المسلتين إلى فرنسا، واختار جان فرانسوا شامبليون المسلة المنقولة إلى باريس، فغادرت مصر بموجب هبة رسمية لا عملية سرية.

من الدفتر
احتاج نقل مسلة الأقصر إلى باريس سفينة صُممت خصيصًا وحملت اسم «لوكسور». أُنزلت المسلة من موقعها عام ألف وثمانمئة وواحد وثلاثين، ووصلت إلى باريس عام ألف وثمانمئة وثلاثة وثلاثين، ثم رُفعت في ميدان الكونكورد في الخامس والعشرين من أكتوبر عام ألف وثمانمئة وستة وثلاثين أمام حشد ضخم. بقيت المسلة الثانية أمام معبد الأقصر بعد نقل المسلة الأولى إلى باريس، إذ قدم محمد علي باشا المسلتين إلى فرنسا في هبة رسمية. وتخلت فرنسا عام ألف وتسعمئة وواحد وثمانين رسميًا عن أي حق في المسلة الثانية الباقية في الأقصر، بعدما غادرت المسلة الأولى مصر إلى باريس. نُقل تمثال ضخم للملك "رمسيس الثاني" من ميدان رمسيس في القاهرة إلى هضبة الجيزة سنة ٢٠٠٦ تمهيدًا لوضعه لاحقًا في "المتحف المصري الكبير". وقبل الرحلة الفعلية صُنعت نسخة تجريبية ونُقلت على المسار نفسه لاختبار ترتيبات الحماية والنقل، ثم انتقل التمثال إلى مدخل المتحف سنة ٢٠١٨. أقيمت مسلة ميدان مونتيتشيتوريو في روما سنة ١٠ قبل الميلاد لتعمل مؤشرًا لمزولة شمسية ضخمة. وبعد نحو ثلاثين عامًا لم تعد تعطي الوقت بدقة، ما يشير إلى أن عمل المنظومة اعتمد على محاذاة هندسية دقيقة تأثرت بمرور الزمن، رغم بقاء المسلة نفسها معلمًا قائمًا في المدينة. تقوم مسلة "ثيودوسيوس" في إسطنبول منذ سنة ٣٩٠ ميلادية، لكنها أقدم من موقعها الحالي بنحو ألفي سنة. شيدها الفرعون المصري "تحتمس الثالث" في القرن الخامس عشر قبل الميلاد، ثم نُقلت إلى القسطنطينية وأقيمت في ميدان سباق الخيل، فجمعت بين تاريخ مصر القديمة وروما الشرقية.