نشر جيوفاني باتيستا مورغاني سنة ١٧٦١ كتاب «مواطن الأمراض وأسبابها كما يكشفها التشريح»، وربط فيه أعراض المرض التي ظهرت أثناء الحياة بما وجده في تشريح الجثث. ضم الكتاب مئات الحالات، وأسهم بقوة في تأسيس علم الأمراض التشريحي وربط التشخيص بموقع الآفة في الأعضاء.

من الدفتر
ألّف الطبيب الإيطالي موندينو دي لوتسي سنة ١٣١٦ كتاب «التشريح»، وهو دليل عملي لتشريح الجسد البشري اعتمد على خبرة التشريح في بولونيا. أسهم الكتاب في إعادة التشريح البشري إلى التعليم الطبي الأوروبي، وظل مرجعًا واسع الانتشار قرابة قرنين قبل التحولات الكبرى التي قادها فيزاليوس. نشر الطبيب الإيطالي جيرولامو فراكاستورو سنة ١٥٣٠ قصيدته الطبية «الزهري أو المرض الفرنسي»، ومنها شاع اسم المرض في اللغات الأوروبية. عرض العمل أوصافًا لأعراض المرض وعلاجات عصره، لكنه لا يثبت أن الزهري ظهر أول مرة في برشلونة، كما ظل أصل المرض وانتشاره المبكر موضوعًا لنقاش تاريخي وعلمي. نشر أندرياس فيزاليوس سنة ١٥٤٣ كتاب «في بنية جسم الإنسان» المؤلف من سبعة كتب، واعتمد فيه على التشريح المباشر للجثث البشرية ورسوم شديدة التفصيل. صحح عددًا من الأخطاء الموروثة عن تشريح جالينوس القائم جزئيًا على الحيوانات، وأصبح الكتاب علامة أساسية في تطور علم التشريح الحديث. يمكن القضاء على بعض الأمراض المعدية عبر مجموعة من الوسائل تختلف باختلاف طبيعة المرض، ومنها التطعيم والحجر الصحي وتغيير السلوك البشري. ولا يعتمد الاستئصال على وسيلة واحدة دائمًا، بل على قطع سلاسل الانتقال ومنع ظهور إصابات جديدة حتى يختفي العامل الممرض من المجتمع. نشر عالم التشريح الإيطالي كوستانزو فاروليو سنة ١٥٧٣ كتابًا عن الأعصاب البصرية، واعتمد فيه تشريح الدماغ من قاعدته بدل البدء من أعلاه. مكّنه هذا الأسلوب من تتبع الأعصاب البصرية بصورة أوضح ووصف بنى في جذع الدماغ، ومنها الجسر الذي حمل اسمه لاحقًا في علم التشريح.