توفيت الأم تيريزا في سبتمبر ١٩٩٧ بمدينة كالكوتا بعد تدهور حالتها الصحية، وأقيمت لها جنازة رسمية في الهند. وبعد وفاتها أثارت بعض الدراسات النقدية نقاشًا حول المعايير الطبية في مؤسساتها وتوجهاتها الفكرية، بينما واصلت جمعية مرسلات المحبة توسعها وعملها الإنساني عالميًا.

من الدفتر
اختارت راهبات "مرسلات المحبة" عام ١٩٩٧ الأخت "نيرمالا جوشي" لتخلف "الأم تيريزا" في قيادة الجماعة الدينية التي أسستها في كلكتا. تولت نيرمالا المسؤولية قبل وفاة تيريزا بأشهر، وقادت الجماعة في فترة توسع دولي لأعمالها الخيرية، ثم تنحت عن المنصب عام ٢٠٠٩ لأسباب صحية. وصلت "الأم تيريزا"، وكان اسمها آنذاك الأخت "ماري تيريزا"، إلى كلكتا في الهند في ٦ يناير ١٩٢٩ بعد انضمامها إلى راهبات "لوريتو". لم تبدأ فورًا عملها المستقل بين الفقراء؛ بل دخلت مرحلة الإعداد الرهباني ودرّست لاحقًا في مدرسة للبنات، ثم كرست عملها المباشر للفقراء ابتداءً من ١٩٤٨. طوّب البابا "يوحنا بولس الثاني" الراهبة "الأم تيريزا" في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان يوم ١٩ أكتوبر ٢٠٠٣، بعد ست سنوات من وفاتها. أسست "مرسلات المحبة" في الهند وعُرفت بخدمة الفقراء والمرضى. أُعلنت قديسة في الكنيسة الكاثوليكية سنة ٢٠١٦ على يد البابا "فرنسيس". منحت الهند "الأم تيريزا" وسام "بهارات راتنا" عام ١٩٨٠، وهو أعلى وسام مدني في البلاد، تقديرًا لعملها الإنساني مع الفقراء والمرضى. كانت قد أسست جمعية مرسلات المحبة في كلكتا، وحصلت قبل ذلك بعام على جائزة نوبل للسلام، ثم أعلنتها الكنيسة الكاثوليكية قديسة عام ٢٠١٦. الأم تيريزا راهبة كاثوليكية ارتبط اسمها بالعمل الإغاثي وخدمة الفقراء والمهمشين. وُلدت عام ١٩١٠ في ماكدونيا، وبدأت حياتها الرهبانية في الثامنة عشرة بالانضمام إلى رهبنة أخوات لوريتو في إيرلندا، ثم انتقلت إلى الهند للعمل في التدريس، قبل أن تكرس حياتها لخدمة المحتاجين.