قاد الإسكندر الأكبر حملة عسكرية ضد الإمبراطورية الفارسية، وهزم داريوس الثالث في معركتي إسوس وغوغميلا. امتدت إمبراطوريته من البحر الأدرياتيكي إلى نهر السند، وشملت مصر، حيث أسس مدينة الإسكندرية، غير أن تمرد جيشه أوقف محاولته التوسع نحو الهند بعد فتوحات واسعة استمرت من اليونان حتى شبه القارة الهندية.

من الدفتر
رسم الفنان الألماني "ألبرشت ألتدورفر" لوحة "معركة الإسكندر عند إسوس" سنة ١٥٢٩ لتصوير انتصار الإسكندر الأكبر على داريوس الثالث سنة ٣٣٣ قبل الميلاد. لم يلتزم المشهد بالمكان والملابس التاريخية؛ إذ صوّر الجيوش بملابس عصر النهضة ووضع خلفية جبلية تستحضر جبال الألب الأوروبية. توفي الإسكندر الأكبر في بابل عام ٣٢٣ قبل الميلاد عن اثنين وثلاثين عامًا، فانقسمت إمبراطوريته بعد وفاته بين قادته المعروفين بالديادوكي، وأدى ذلك إلى تفككها. ومع انهيار دولته السياسية، ظل الإسكندر الأكبر رمزًا خالدًا في التاريخ العسكري والسياسي بفضل فتوحاتِه وتأثيره الواسع. سعى الإسكندر الأكبر إلى دمج الثقافات اليونانية والشرقية في الأراضي التي حكمها، فأسهمت سياسته في ظهور الحضارة الهلنستية. وتزوج الأميرة الفارسية روكسانا بهدف تعزيز الوحدة بين الشعوب الخاضعة لإمبراطوريته، جامعًا بين التوسع العسكري ومحاولة إيجاد إطار مشترك بين الثقافات المختلفة. كان "الإسكندر الأكبر" ملكًا لمقدونيا بين ٣٣٦ و٣٢٣ قبل الميلاد، ووُلد سنة ٣٥٦ قبل الميلاد. قاد حملات عسكرية أسقطت الإمبراطورية الأخمينية ومدت نفوذ مقدونيا إلى أجزاء واسعة من آسيا، وأسهمت فتوحاته في نشوء العالم الهلنستي بعد وفاته في بابل سنة ٣٢٣ قبل الميلاد. هزم الملك المقدوني "الإسكندر الأكبر" جيش الملك الفارسي "داريوس الثالث" في "معركة غوغاميلا" سنة ٣٣١ قبل الميلاد قرب الموصل الحالية. حسم الانتصار ميزان القوة لصالح مقدونيا، وفتح الطريق أمام سقوط المراكز الرئيسية للإمبراطورية الأخمينية وسيطرة الإسكندر على أراضٍ واسعة.