يُعدّ السكر مصدرًا للطاقة، ويمنح الشاي والقهوة والمشروبات المثلجة مذاقها الحلو، كما يدخل في إعداد أنواع كثيرة من الحلويات. وترتبط صناعة السكر باقتصادات بعض الدول، حتى غدت هذه المادة جزءًا ثابتًا من الغذاء اليومي للصغار والكبار، رغم تاريخها القديم الذي أثار أسئلة عن بدايات اكتشافها واستخلاصها.

من الدفتر
اكتُشف إنتاج السكر من نبات الشمندر أو بنجر السكر على يد العالم الألماني مارجرات عام ١٧٥٠. وكان الأوروبيون قد عرفوا زراعة الشمندر خلال الحروب الصليبية في بلاد الشام، حيث استخدمه الشاميون في إعداد أنواع من السلطة فقط، قبل توظيفه مصدرًا لإنتاج السكر في أوروبا. ظل قصب السكر غير معروف في مناطق واسعة من العالم حتى عام ١٤٩٣، حين اكتشفه كريستوف كولمبس خلال رحلاته الاستكشافية. وانطلقت صناعة السكر من قصب السكر فعليًا عام ١٧٤٧ في أمريكا، حيث أُنتج السكر الخام وشُحن بحرًا إلى أوروبا لتكريره وتوزيعه واستهلاكه على نطاق أوسع. الشاي الأسود أو الأخضر المحضر بالماء من دون إضافة السكر أو الحليب مشروب منخفض السعرات الحرارية بطبيعته، بينما تأتي معظم السعرات في أنواع الشاي المحلاة من السكر أو الإضافات. ويمكن تغيير النكهة بإضافة الليمون أو النعناع والتوابل، مع مراعاة حفظ المكونات الطازجة مبردة. تسمى علب حفظ مسحوق الشاي في مراسم الشاي اليابانية "تشاكي"، وتختلف أشكالها وموادها بحسب نوع الشاي والمدرسة. تصنع نماذج من الخشب المطلي أو الخيزران أو الخزف، وتُعامل بوصفها أدوات جمالية ووظيفية ذات قواعد في الحمل والتنظيف والعرض ضمن الطقس الرسمي لإعداد الشاي. أُدخل علجوم قصب السكر إلى ولاية كوينزلاند الأسترالية سنة ١٩٣٥ في محاولة للسيطرة على خنافس كانت تضر بمحاصيل قصب السكر. لم ينجح العلجوم في مكافحة تلك الآفات كما كان مأمولًا، لكنه تكاثر وانتشر على نطاق واسع وأصبح نوعًا غازيًا، كما أن سمه يؤذي عددًا من الحيوانات الأسترالية التي تحاول افتراسه.