يهدد التسرب النفطي الأمن الغذائي للإنسان عبر تقليل أعداد الأسماك وصعوبة الصيد، ما يخفض كمية الغذاء البحري الصالح للأكل. كما يؤدي تراكم النفط على الشواطئ والسواحل إلى قتل الكائنات الصغيرة وتلويث مناطق الصيد، ويضر بالصيادين ويوقف السياحة، بينما تبقى بعض المواد الكيميائية سنوات في المياه والرواسب.

من الدفتر
يبدأ تأثير التسرب النفطي بالكائنات الدقيقة، مثل الطحالب والعوالق البحرية، التي تمثل أساس السلسلة الغذائية. ويمنع النفط الطافي على سطح الماء وصول الضوء والأكسجين إليها، فتضعف أو تموت، ثم تتأثر الأسماك الصغيرة التي تتغذى عليها، وتلحق بها الأسماك الكبيرة، فتتراجع موارد الغذاء البحري. تعد الانفجارات داخل ناقلات النفط أو بالقرب منها من أخطر أسباب التسرب النفطي؛ إذ يرفع الانفجار الضغط بشدة، فيمزق خزانات النفط ويدفع محتوياتها سريعًا إلى المياه. وقد يحدث التسرب أيضًا بسبب حوادث النقل البحري أو أعطال المنصات وخطوط الأنابيب أو أخطاء التشغيل والمناولة. التسرب النفطي هو خروج النفط من ناقلة أو منصة بحرية أو خطوط أنابيب إلى المياه المفتوحة بسبب حادث أو انفجار أو خطأ بشري. يبدأ عادةً من خزانات الشحن أو الأنابيب في صورة بقعة صغيرة، ثم تنتشر البقعة بفعل الرياح والتيارات البحرية، مهددةً البيئة ومصادر الغذاء. تبدأ مواجهة التسرب النفطي بمحاولة احتوائه عبر نشر حواجز عائمة تحد من تمدده في المياه، ثم تزال طبقاته السطحية بمعدات مخصصة للشفط أو بمواد ماصة. وقد تستخدم مواد كيميائية لتفتيته إلى جزيئات أصغر، أو تقنيات بيولوجية تعتمد على كائنات دقيقة تسهم في تحليله وتقليل تأثيره. يستخدم "التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي" مقياسًا من خمس مراحل لوصف شدة انعدام الأمن الغذائي الحاد، تبدأ من الحد الأدنى وتصل إلى الكارثة والمجاعة. تُعلن المجاعة عندما تجتمع عتبات محددة للجوع وسوء التغذية والوفيات، ويستند التقييم إلى بيانات ومراجعة فنية متعددة الجهات.