تبدأ مواجهة التسرب النفطي بمحاولة احتوائه عبر نشر حواجز عائمة تحد من تمدده في المياه، ثم تزال طبقاته السطحية بمعدات مخصصة للشفط أو بمواد ماصة. وقد تستخدم مواد كيميائية لتفتيته إلى جزيئات أصغر، أو تقنيات بيولوجية تعتمد على كائنات دقيقة تسهم في تحليله وتقليل تأثيره.

من الدفتر
تعد الانفجارات داخل ناقلات النفط أو بالقرب منها من أخطر أسباب التسرب النفطي؛ إذ يرفع الانفجار الضغط بشدة، فيمزق خزانات النفط ويدفع محتوياتها سريعًا إلى المياه. وقد يحدث التسرب أيضًا بسبب حوادث النقل البحري أو أعطال المنصات وخطوط الأنابيب أو أخطاء التشغيل والمناولة. تفرض معالجة التسرب النفطي فاتورة اقتصادية باهظة، تشمل احتواء النفط وإزالته وتنظيف الشواطئ وإصلاح الأضرار البيئية. وتتحمل الشركة المالكة للناقلة أو الجهة المسؤولة عن التسرب الجزء الأكبر من التكاليف، وفق اتفاقيات دولية تنظم التعويضات وتلزم المسؤول بإصلاح الأضرار. يهدد التسرب النفطي الأمن الغذائي للإنسان عبر تقليل أعداد الأسماك وصعوبة الصيد، ما يخفض كمية الغذاء البحري الصالح للأكل. كما يؤدي تراكم النفط على الشواطئ والسواحل إلى قتل الكائنات الصغيرة وتلويث مناطق الصيد، ويضر بالصيادين ويوقف السياحة، بينما تبقى بعض المواد الكيميائية سنوات في المياه والرواسب. التسرب النفطي هو خروج النفط من ناقلة أو منصة بحرية أو خطوط أنابيب إلى المياه المفتوحة بسبب حادث أو انفجار أو خطأ بشري. يبدأ عادةً من خزانات الشحن أو الأنابيب في صورة بقعة صغيرة، ثم تنتشر البقعة بفعل الرياح والتيارات البحرية، مهددةً البيئة ومصادر الغذاء. يبدأ تأثير التسرب النفطي بالكائنات الدقيقة، مثل الطحالب والعوالق البحرية، التي تمثل أساس السلسلة الغذائية. ويمنع النفط الطافي على سطح الماء وصول الضوء والأكسجين إليها، فتضعف أو تموت، ثم تتأثر الأسماك الصغيرة التي تتغذى عليها، وتلحق بها الأسماك الكبيرة، فتتراجع موارد الغذاء البحري.