يصبح تنظيف التسرب النفطي أكثر تعقيدًا عند وصول النفط إلى الشواطئ، إذ تتطلب الرمال والصخور عمليات متخصصة لإزالة التلوث المتراكم عليها. وتكون هذه الأعمال بطيئة ومكلفة، وقد تستمر آثار التسرب سنوات بسبب بقاء بعض المواد الكيميائية في المياه والرواسب، مع استمرار ضررها في النظام البيئي.

من الدفتر
تفرض معالجة التسرب النفطي فاتورة اقتصادية باهظة، تشمل احتواء النفط وإزالته وتنظيف الشواطئ وإصلاح الأضرار البيئية. وتتحمل الشركة المالكة للناقلة أو الجهة المسؤولة عن التسرب الجزء الأكبر من التكاليف، وفق اتفاقيات دولية تنظم التعويضات وتلزم المسؤول بإصلاح الأضرار. أبو الهول في الجيزة ظل مدفونًا جزئيًا تحت الرمال فترات طويلة من تاريخه، وكانت الرمال تتراكم حتى تغطي معظم جسمه ويبقى الرأس ظاهرًا. شهد الموقع حملات متكررة لإزالة الرمال منذ العصور القديمة، ثم تكثفت أعمال الكشف والتنظيف في القرنين التاسع عشر والعشرين. تعد الانفجارات داخل ناقلات النفط أو بالقرب منها من أخطر أسباب التسرب النفطي؛ إذ يرفع الانفجار الضغط بشدة، فيمزق خزانات النفط ويدفع محتوياتها سريعًا إلى المياه. وقد يحدث التسرب أيضًا بسبب حوادث النقل البحري أو أعطال المنصات وخطوط الأنابيب أو أخطاء التشغيل والمناولة. يهدد التسرب النفطي الأمن الغذائي للإنسان عبر تقليل أعداد الأسماك وصعوبة الصيد، ما يخفض كمية الغذاء البحري الصالح للأكل. كما يؤدي تراكم النفط على الشواطئ والسواحل إلى قتل الكائنات الصغيرة وتلويث مناطق الصيد، ويضر بالصيادين ويوقف السياحة، بينما تبقى بعض المواد الكيميائية سنوات في المياه والرواسب. غرقت ناقلة النفط الفلبينية "إم تي سولار ١" قبالة جزيرة غيماراس في أغسطس ٢٠٠٦ وهي تحمل نحو مليوني لتر من زيت الوقود الصناعي. تسربت كميات كبيرة إلى البحر ولوثت السواحل ومناطق الصيد والشعاب المرجانية، وعُد الحادث من أسوأ حوادث التلوث النفطي في تاريخ الفلبين وأدى إلى عمليات تنظيف طويلة.