ينشأ التسونامي غالبًا عن زلازل بحرية قوية تحرك الصفائح التكتونية فجأة، فتدفع كميات هائلة من المياه إلى الأعلى. وقد تسببه أيضًا الانهيارات الأرضية تحت الماء، وأحيانًا الثوران البركاني. وتنتشر الطاقة الناتجة في صورة موجات طويلة وسريعة عبر المحيطات العميقة، فتتحرك بعيدًا عن موضع الاضطراب.

من الدفتر
التسونامي ظاهرة طبيعية خطرة على السواحل، وتنشأ من اضطرابات هائلة في قاع المحيط، بخلاف الموجات العادية التي تولدها الرياح. وتعني كلمة تسونامي اليابانية «موجة الميناء»، وقد أطلق الاسم بسبب ملاحظة الظاهرة أولًا على شواطئ اليابان، وارتبطت بقوة المياه الجارفة. كان الجيولوجي البريطاني "إدوارد إرفينغ" من رواد استخدام المغناطيسية القديمة لدعم فكرة تحرك القارات. واجهت أبحاثه في منتصف القرن العشرين مقاومة أكاديمية قوية عندما كانت نظرية الانجراف القاري غير مقبولة على نطاق واسع، وتأخر الاعتراف بأهمية عمله حتى صعود نظرية الصفائح التكتونية. ضرب زلزال بحري بقوة تقارب ٧.٧ درجات قبالة ساحل نيكاراغوا سنة ١٩٩٢، وكان من نوع "زلازل التسونامي" التي تولد أمواجًا أكبر مما توحي به شدة الاهتزاز الأرضي. اجتاحت موجات بارتفاع عدة أمتار الساحل وقتلت ما لا يقل عن ١١٦ شخصًا، وكانت معظم الخسائر نتيجة التسونامي لا الانهيارات المباشرة. تصل سرعة التسونامي في المحيطات العميقة إلى نحو ثمانمائة كيلومتر في الساعة، مع بقاء موجاته منخفضة الارتفاع، ولذلك قد لا تلاحظها السفن بسهولة. وتنتقل طاقته في صورة موجات طويلة، قبل أن يتغير سلوكه عند اقترابه من السواحل الضحلة، فتبدأ المياه بالتباطؤ تدريجيًا بسبب احتكاكها بالقاع. عرض العالم الألماني "ألفرد فيغنر" في ٦ يناير ١٩١٢ فرضيته عن الانجراف القاري أمام الجمعية الجيولوجية الألمانية في فرانكفورت. اقترح أن القارات كانت متصلة ثم تحركت تدريجيًا إلى مواقعها الحالية، واستند إلى تشابه السواحل والحفريات والصخور، قبل أن تتطور الفكرة لاحقًا ضمن نظرية الصفائح التكتونية.