تدخل بيانات الطقس المقاسة إلى أجهزة حاسوب ضخمة تنفذ عمليات معقدة لتحليل النتائج واستخراج المعادلات التي تصف التغيرات الجوية المحتملة مستقبلًا. تعتمد هذه المرحلة على تحويل القياسات المتعلقة بالحرارة والرياح والضغط والرطوبة والأمطار إلى توقعات قابلة للمراجعة والتفسير قبل نشرها.

من الدفتر
يتولى خبراء الأرصاد الجوية مراجعة التوقعات الناتجة عن الحواسيب، ومراقبة مدى توافقها مع الواقع ومعطيات الحالة الجوية. ويقارن الخبراء بين النتائج المحسوبة وسير الطقس الفعلي، ثم يجرون التعديلات اللازمة قبل إعلان التوقعات، لضمان مطابقتها للظروف المحتملة ودقتها العملية. تزوّد أقمار الطقس الصناعية العلماء بمعلومات دقيقة عن خصائص الغلاف الجوي، ومنها درجات الحرارة والرطوبة وسرعة الرياح. وتساعد البيانات التي تجمعها هذه الأقمار في اكتشاف العواصف ومراقبة ميزانية الإشعاع الأرضي، بما يعين على متابعة التغيرات الجوية ودراستها باستمرار. التنبؤ بالطقس عملية علمية تمر بثلاث مراحل أساسية لتقدير التغيرات الجوية المقبلة. تبدأ بقياس درجة الحرارة وسرعة الرياح والضغط الجوي والرطوبة ومعدل هطول الأمطار خلال أربع وعشرين ساعة، مع الاستعانة بصور الغلاف الجوي من الأقمار الصناعية، ثم تحليل البيانات حاسوبيًا ومراجعتها من خبراء الأرصاد قبل إعلانها. تُستخدم أجهزة قياس الطقس لجمع بيانات الحالة الجوية الحالية خلال أربع وعشرين ساعة، وتشمل درجة الحرارة وسرعة الرياح والضغط الجوي والرطوبة ومعدل هطول الأمطار. تمثل هذه القياسات أساسًا للتنبؤ بالتغيرات المستقبلية، وتُعزَّز بصور الغلاف الجوي التي توفرها الأقمار الصناعية لمتابعة حركة الطقس ومظاهر تغيره. أصدر جهاز الإشارات الأمريكي في ١ نوفمبر ١٨٧٠ أول توقع جوي رسمي منظم للحكومة الفيدرالية، مستفيدًا من شبكة تلغراف تجمع بيانات الطقس من محطات متعددة. تطورت الخدمة لاحقًا إلى مكتب الطقس ثم "خدمة الطقس الوطنية"، وأسست لنظام الإنذار والتنبؤ الحديث في البلاد.