ارتبط اسم المهندس الإسكتلندي توماس درموند بضوء الكلس بعد أن شاهد عرضًا للتقنية سنة ١٨٢٥ وطوّر في العام التالي جهازًا عمليًا للمسح. يعتمد الضوء على تسخين قطعة من أكسيد الكالسيوم بلهب شديد الحرارة حتى تتوهج ببياض قوي، واستُخدم لاحقًا في المسارح وأعمال المساحة.

من الدفتر
درس المهندس جون سميتون مواد الملاط أثناء تصميم منارة إديستون في خمسينيات القرن الثامن عشر، ووجد أن الكلس المحتوي على شوائب طينية يمكنه التصلب تحت الماء. استخدم هذه المعرفة لإنتاج ملاط مائي متين في بناء المنارة، وأسهمت تجاربه في تمهيد الطريق لتطور الإسمنت الهيدروليكي الحديث. حقق المخترع الأمريكي "توماس إديسون" وفريقه في أكتوبر ١٨٧٩ تجربة ناجحة لمصباح كهربائي متوهج ذي فتيلة كربونية استمرت في الإضاءة لساعات طويلة، ثم تقدم بطلب براءة اختراع في ٤ نوفمبر من العام نفسه. ساعدت تحسيناته في جعل الإضاءة الكهربائية عملية تجاريًا وربطها بنظام متكامل لتوليد الكهرباء وتوزيعها. حصل المهندس الفرنسي فيليب ليبون سنة ١٧٩٩ على براءة لجهاز «المصباح الحراري»، الذي ينتج غازًا قابلًا للاشتعال بتقطير الخشب ويستخدمه للإضاءة والتدفئة. مثّلت تجاربه مرحلة مبكرة في تاريخ إنارة الغاز المصنعة، قبل انتشار أنظمة غاز الفحم التجارية في المدن الأوروبية خلال القرن التاسع عشر. ابتكر الفيزيائي الإسكتلندي ديفيد بروستر المشكال سنة ١٨١٦ أثناء دراسته انعكاس الضوء، ثم حصل على براءة للاختراع في العام التالي. يتكون الجهاز من مرايا موضوعة بزوايا داخل أنبوب فتكرر صور قطع ملونة لتنشئ أنماطًا متناظرة متغيرة، وسرعان ما انتشر كأداة علمية ولعبة بصرية. عُرض الهيكل العلوي لمنارة "شيب جون شول" في المعرض المئوي الأمريكي سنة ١٨٧٦ قبل نقله إلى موقعه البحري، وكان حارس منارة يقيم داخله خلال العرض. جمعت الواقعة بين الترويج للتقنية والبناء الوظيفي، إذ شاهد الجمهور منشأة معدة للخدمة البحرية وهي مستخدمة بالفعل كسكن مؤقت.