ترتبط الأهمية الاستراتيجية للجزر الإماراتية الثلاث بموقعها القريب من مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. ولذلك لم يعد الخلاف حول أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى مجرد نزاع حدودي، بل تحول إلى صراع على الشرعية والرواية التاريخية وورقة ضغط استراتيجية.

من الدفتر
الجزر الإماراتية الثلاث هي أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، وتقول الإمارات إن إيران تحتلها منذ سبعينيات القرن العشرين. نشأ الخلاف بعد انسحاب بريطانيا من الخليج، إذ فرضت إيران سيطرتها على الجزر، بينما ترى الإمارات أنها ورثت السيادة عليها، فاستمر النزاع بين الطرفين. تعود جذور النزاع على الجزر الإماراتية الثلاث إلى عام ١٩٧١، مع انسحاب بريطانيا من الخليج، حين فرضت إيران سيطرتها على أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى. وترى الإمارات أنها ورثت السيادة على الجزر، بينما تعتبر إيران سيادتها عليها محسومة، فبقي الخلاف قائمًا. يستمر النزاع على الجزر الإماراتية الثلاث دون حل، رغم محاولات الإمارات اللجوء إلى التفاوض أو التحكيم الدولي. وترفض إيران هذه المسارات، وتعتبر سيادتها على أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى محسومة، مما أبقى الخلاف قائمًا ومنع التوصل إلى تسوية نهائية حتى اليوم. تنبع أهمية إقليم كشمير الاستراتيجية من وقوعه عند حدود الهند وباكستان والصين، واحتوائه على ممرات جبلية ومنابع أنهار رئيسية يعتمد عليها ملايين السكان. وقد خاضت الهند وباكستان حروبًا ومواجهات متعددة بسببه، كما شهدت حدوده الشرقية صراعًا بين الهند والصين، فأصبح من أكثر مناطق العالم حساسية. انتقل سكان مدينة "هرمز القديمة" الساحلية نحو سنة ١٣٠٠ إلى جزيرة جارون في الخليج، حيث أُنشئت مدينة ومرفأ باسم "هرمز الجديدة". ومع مرور الزمن أصبح اسم هرمز يطلق على الجزيرة والمدينة، ثم ارتبط بالمضيق البحري المجاور الذي يصل الخليج بخليج عمان وأصبح واحدًا من أهم الممرات البحرية العالمية.