اقترح جوزف فورييه في عشرينيات القرن التاسع عشر أن الغلاف الجوي يرفع حرارة سطح الأرض بمنع جزء من الحرارة من الفقد إلى الفضاء، ونشر معالجة موسعة سنة ١٨٢٧. لم ينسب الاحترار إلى النشاط البشري، ولم يعرف آلية امتصاص الغازات للأشعة تحت الحمراء التي فُهمت لاحقًا.

من الدفتر
نشر جوزف فورييه سنة ١٨٢٢ كتابه عن النظرية التحليلية للحرارة، وبيّن فيه إمكان تمثيل دوال كثيرة بمجاميع من دوال الجيب وجيب التمام. أصبحت هذه الفكرة أساس ما يعرف بتحليل فورييه، وهي أداة مركزية في دراسة الحرارة والموجات والإشارات وحل طيف واسع من المعادلات التفاضلية. يُستخدم "مطياف فورييه الكوكبي" لتحليل الأشعة تحت الحمراء القادمة من الغلاف الجوي أو سطح كوكب بهدف استنتاج التركيب الكيميائي ودرجات الحرارة. حملت بعثات فضائية أوروبية نسخًا من هذه الأجهزة، إذ تسمح خطوط الامتصاص والانبعاث بالتعرف إلى غازات مثل ثاني أكسيد الكربون وبخار الماء. يضم الأوزون الجوي جزءًا واحدًا فقط من الأوزون لكل عشرة ملايين جزء من الأكسجين العادي. ولو جُمعت كمية الأوزون الموجودة في الغلاف الجوي كله، لأنتجت طبقة لا يتجاوز سمكها ثلاثة مليمترات عند الحرارة والضغط العاديين، وهو ما يعادل أربعة أجزاء لكل مليون جزء من حجم الغلاف الجوي المحيط بالأرض. يمتص بخار الماء قدرًا مهمًا من الإشعاع داخل الغلاف الجوي للأرض، سواء من ضوء الشمس القادم أو من الأشعة الحرارية التي تطلقها الأرض. لذلك يؤدي بخار الماء دورًا أساسيًا في ميزانية الطاقة الجوية وفي تأثير الاحتباس الحراري الطبيعي الذي يساعد على تنظيم حرارة الكوكب. تزوّد أقمار الطقس الصناعية العلماء بمعلومات دقيقة عن خصائص الغلاف الجوي، ومنها درجات الحرارة والرطوبة وسرعة الرياح. وتساعد البيانات التي تجمعها هذه الأقمار في اكتشاف العواصف ومراقبة ميزانية الإشعاع الأرضي، بما يعين على متابعة التغيرات الجوية ودراستها باستمرار.