تعرضت مقابر كثيرة في مصر القديمة للنهب، ولم تسلم من ذلك حتى قبور الفراعنة. ويكشف هذا الواقع عن تناقض بين قوة الإيمان بالحياة الأخرى والحرص على إعداد المدافن لها، وبين ما وقع فعليًا من اعتداء على المقابر وسلب محتوياتها، رغم ما أحاط بها من عناية واستعداد.

من الدفتر
أنشئت "لجنة مقابر حرب الإمبراطورية" بميثاق ملكي سنة ١٩١٧ لتسجيل قبور قتلى قوات الإمبراطورية البريطانية والعناية بها وإنشاء المقابر والنصب التذكارية. تطورت لاحقًا إلى "لجنة مقابر حرب الكومنولث"، وتشرف اليوم على مواقع تذكارية ومقابر في عشرات الدول لضحايا الحربين العالميتين. استولى القائد التيموري "تيمور" على دمشق سنة ١٤٠١ بعد هزيمة القوات المملوكية وانسحاب السلطان إلى مصر. تعرضت المدينة للنهب والحرائق وأُسر عدد من حرفييها ونقلوا إلى سمرقند. مثّل سقوط دمشق محطة في حملات تيمور الواسعة بغرب آسيا، قبل أن يتجه لاحقًا لمواجهة الدولة العثمانية في الأناضول. الرؤوس الاحتياطية تماثيل حجرية بالحجم الطبيعي تقريبًا عُثر على أكثر من ثلاثين منها في مقابر من الأسرة الرابعة في الجيزة. تتميز بملامح فردية غير معتادة في فن الدولة القديمة، ولا يزال الغرض منها غير محسوم؛ إذ اقترح الباحثون أنها بدائل سحرية لرأس المتوفى أو أوعية رمزية لروحه أو أدوات ضمن طقوس جنائزية. أنهى القوط الغربيون بقيادة "ألاريك" نهب روما سنة ٤١٠ بعد ثلاثة أيام من دخول المدينة. تعرضت مبانٍ ومنازل للنهب وقُتل وأُسر سكان، لكن الدمار لم يكن شاملًا لكل روما. كان الحدث صدمة رمزية كبرى للعالم الروماني وأظهر ضعف الإمبراطورية الغربية المتزايد. ومع ذلك بقيت مؤسسات دينية رئيسية قائمة. دخل "نادر شاه" عاصمة الإمبراطورية المغولية دلهي عام ١٧٣٩ بعد انتصاره على جيش "محمد شاه" في معركة كارنال. تعرضت المدينة للنهب وقتل عدد كبير من سكانها، وحمل الفاتح إلى إيران ثروات ضخمة بينها جواهر العرش المغولي، ما أضعف الدولة المغولية وأبرز صعود القوة الإيرانية في المنطقة.